
هذا الإشتراك لو نقدر أن 200 قاص جزائري فقط يلتحق بالمشروع(1) فإن الحاصل شهريا سيكون 80000 دينار جزائري ، و يمكن للإخوة العرب حساب الحاصل لديهم استنادا للأرقام الواردة أعلاه.بمعنى أن الجزائريين وحدهم يستطيعوا أن يدفعوا كبداية حوالي 35 ألف دينار كراتب شهري لشخص يتفرغ تماما لتنشيط صفحتهم و تبقى لديهم في كل شهر 45 ألف دينار يروجوا بها للصفحة في الجرائد الوطنية و في المواقع القوية كجوجل و غيره .تخيلوا أن موقع عربي يهتم بالرواية و القصة له امتداد واقعي في كل الدول العربية و لديه في كل بلد الإمكانيات التي ذكرتها؟ ألا يستطيع أن يجلب آلاف الزوار يوميا ؟ ألا يستطيع أن يحقق بعد مدة من الزمن مداخيل عن طريق الإشهار حيث يعفي الأعضاء من دفع اشتراكهم الشهري ، و ينشئ جائزة محترمة على مستوى كل بلد و أخرى تكون مغرية على المستوى العربي ؟ ألا تضطر بعض المؤسسات الثقافية القوية للتعامل معه كأمر واقع و المساهمة في تقويته أكثر ، فأكثر؟
و ماذا يحتاج مشروع كهذا كي يظهر إلى الوجود ؟ تقريبا لا شيئ . قاص نشط يكون موهوب يقتنع بالفكرة. يتصل بزملائه في مختلف الدول العربية .تبادر الكوكبة الأولى بعد ذلك بإنشاء صفحات على الشبكات الإجتماعية كالفيس بوك و تويتر ، و تنشئ مدونة في منصة مجانية كبلوجر أو غيره ، فتكون تلك الصفحات بمثابة القاعدة التي ينطلقوا منها ليروجوا للفكرة لدى الكتاب العرب ، ثم بمجرد ما يتحقق لديهم الحد الأدنى من الأشخاص المستعدين للإشتراك يبادروا بتعيين عدد من أكفأ و أشهر المشاركين كهيئة إشراف على الموقع ، ثم يشرعوا في إطلاق المشروع.
الموقع يمكنه أن يتضمن صفحة خاصة بكل بلد حيث تنشر فيها بالتوازي مع إبداعات الأعضاء الدراسات النقدية أو التاريخية أو كل ما له علاقة بمجال كتابة القصة ، كما يمكن الإتفاق على لجنة تقوم بقراءة النصوص الجديدة و تقترح أحسن الإنتاج مع نهاية كل أسبوع ، أو يتم تقسيم الأعضاء في كل بلد إلى مجموعات حيث تتابع كل واحدة على مدار أسبوع آخر الإنتاج ثم تقترح أحسن النصوص فيكون ذلك بالدور بين كل المجموعات.أما الصفحة الرئيسية التي تجمع كافة الدول فيتم استعراض فيها عناوين إنتاج كافة الأعضاء على مستوى كل الدول و يسلط فيها الضوء على أحسن الإبداعات المقترحة من قبل اللجان ، هذا و يتم مراعات عدد الأعضاء المشاركين على مستوى كل دولة في مقدار الدعاية ، فمثلا الدولة التي يكون لديها أكثر أعضاء تكون لها أولوية في مسألة الدعاية.
من جهة أخرى يمكن للجان على مستوى الدول أن تتابع بالدور أحسن الإنتاج على مستوى كافة العالم العربي فتقترح أحسن الإنتاج بشكل أسبوعي ، ثم بشكل شهري ، ثم سنوي ، كما يمكن إدراج خدمة ترجمة أحسن الإبداعات و ربط الموقع بالمواقع المتخصصة على مستوى كافة دول العالم ..
هذا و تجدر الإشارة إلى أن فكرة الموقع بالشكل الذي أطرحها به يمكن تحقيقها حسب تخصصات أخرى ، فمثلا المدونين (2) من خارج ميدان الرواية و القصة يمكنهم الإشتراك في موقع مماثل ، حيث يروجوا لكتاباتهم حسب البلدان و حسب التخصصات ، لكن نظرا لأن إطلاق كلمة تدوين هكذا بشكل عام قد تخلق إحراج لدى البعض نظرا للمبالغات التي نجدها لدى البعض في كتاباتهم عن المواضيع السياسية أو التي لها علاقة بالمجال الأمني .نظرا لذلك يمكن لمن يريدوا إطلاق مشروع من هذا النوع أن يحددوا إمكانية الإشتراك بمجموعة من الشروط .
ختاما أشير إلى أنها مجرد فكرة ، قد تحتاج لبعض الإضافات أو التطوير لكني رغم ذلك مقتنع تماما بأنها كمادة خام تصلح بأن تقود عمل في المستوى.
ــــــــــــــــــــــــــ
(1) قلت 200 مع أن العدد في الجزائر يمكن جدا أن يفوق هذا الرقم بكثير ، كما أن العدد في مصر و المغرب نظرا لنشاط الحركة الأدبية ، و ارتفاع عدد السكان فيهما يمكن أن يفوق الألف مشترك ، ثم تظرا لأن قيمة الإشتراك صغيرة لا يجب أن ننسى إمكانية مساهمة بعض الرموز من المثقفين ، و حتى من الجمهور المهتم الذي يوجد في صفوفه من يتحمسون لدعمهم حركة الإبداع في بلدانهم.
(2) سبق لي أن أشرت في تدوينتي السابقة عن نيتي في طرق باب التدوين المحترف و نظرا لكوني تطرقت هنا إلى إماكنية إنشاء المدونين لمواقع قوية تروج لإنتاجهم أحب أن أشير إلى أن هذه الفكرة ليس لها أي علاق بما تكلمت عنه سابقا، بل إني أفكر في مشروع آخر سأكتب عنه في القريب العاجل إن شاء الله.