
والله عجيب أمر العرب .. لقاء كروي يقذف بهم إلى العراء ليكشف عورتهم المغلظةللناس أجمعين, فمنذ أن اقترب لقاء الإياب في ملعب القاهرة و الجزائر ومصر كفرسي رهان إذ صور الجمهور الجزائري اللقاء على أنه موقعة 14 نوفمبر !! التي ستصيب المنتخب المصري في مقتل وتعيد للجزائر أمجادها الكروية الغابرة ويتأكد بها صعودالجزائر إلى مونديال جنوب إفريقيا وليس إلى سطح القمر طبعا !!؟
واستعدوا إلى المعركة بروح قتالية عالية مع أن معركتهم الحقيقية مع الجهل لأن نسبة الأمية في الجزائر27.7 % ومع البطالة لأن نسبة البطالة 15.3% ومع الفقر لأن في الجزائر2.2 مليون شخص تحت خط الفقر بل للجزائر معركة مفتوحة الجبهات مع الفساد السياسي والإرهاب والهجرة الغير شرعية و....الخ.أما مصر التي لم يسبق في التاريخ أن وصلت إلى هذه الدرجة من" المسخرة " عندما تحول شعبها رهينة هوى رجل واحد ..كبيرفي السن.. أصبح يتحكم في أجهزته البيولوجية بصعوبة !!
هذا الرجل الذي أمعن في إذلال المصريين من أجل ولده الطامع في وراثة 80 مليون نسمة سعى بكل الطرق المشروعة والغير المشروعة من أجل توريثه و هندس لمخطط التوريث باستغلال الفوز في المباراة ليظهر أن ابنه بطلا قوميا يعايش أحلام المصريين ويواكب أمالهم ولكن ومن غير المؤسف فشل السيناريو رغم خبرة المصريين بالسينما !! لأنه تأجل اللقاء إلى الخرطوم أين فرحت الجزائر بإنهاء المباراة لصالحها وفرحت بذلك فرحا غير مسبوق وبحجم يخيل لغير المتابع أن الجزائر أطلقت مركبة فضائية أو نجحت في اختبار صاروخ باليستي عابر للقارات أو أن مختبرات صيدال اكتشفت مصلا لعلاج أنفلونزا الخنازير أو أن الدبلوماسية الجزائرية استطاعت أن ترغم فرنسا العجوز على الاعتذار عما اقترفته من خداع ومكر أبان فترة الاستدمار - 132سنة- ولكن للأسف كانت فرحتهم البالغة من أجل مباراة كرة قدم تلعب بالأرجل !!! هنا جن جنون مصر على الجزائر التي أحبط فوز منتخبها مخطط التوريث فلجأت إلى تطوير الأحداث دبلوماسيا باجتماع مجلس الأمن القومي وسحب سفيرها من الجزائر ؟؟؟ هذا السفير لم يسحب من تل أبيب في العدوان على غزة لأن الأمر لا يستدعي ذلك كما قال أبو الغيط أما أمر الخسارة أمام الجزائر في مباراة كرة رجل يستدعي ذلك وأكثر !! وهذا المجلس لم يجتمع للرد على مقتل الجندي المصري برصاص الاسرائليين في سيناء لأن الحفاظ على معاهدة كامب ديفيد أولى ولم تكتف بهذا بل أطلقت العنان لسفهائها لشتم تاريخ الجزائر وحاضرها .
هذا المسلسل الدرامي من المهازل يؤكد أن الحكومات العربية وصلت درجة الإفلاس فهي تستغل فوز مباراة كرة قدم لتدرجه ضمن انجازاتها الموهومة!!
ويثبت من جديد أن العرب مازالوا في قاع العالم الثالث .