
أسامة الرمح - الجزيرة توك ـ عمّان ـ الأردن .رابط النص الأصلي
أرسل رسالتي هذه إلى ملكة المملكة الأردنية الهاشمية رانيا العبد الله " أدامها الله " دعماً كبيراً للمجتمع العربي وصورة راقية للعرب في عيون شعوب العالم أجمع، وهذه الرسالة ليست موجهة أبداً إلى مديرة مكتبها أو أيِّ من موظفي الديوان الملكي.
سيدتي لن أطيل عليكِ رسالتي التي آمل أن تصل بين يديكِ وتأخذيها بعين الاعتبار كونها رسالة من جميع المدونين الأردنيين والعرب الذين يلقون رواجاً كبيراً وجمهورَ قراءٍ قد يفوق قراء صحف أسبوعية أو يومية في كثير من الأحيان.
لقد سمعنا، أو بالأحرى قرأنا، عن نية إصدار قانون "يَحِدّ" من حرية المدوّن الأردني على شبكة الأنترنت نظراً للأرق الذي يُصيب كثيراً من المسؤولين بسبب مقالات تُنشر ضدهم على شبكة الأنترنت، فإن لم تكن هذه المقالات تحمل مضموناً صحيحاً، لماذا يُصاب المسؤولون بصداع دائم كلما قام مدوّن أردني بكتابة رأيه ؟
سيدتي، لا أعتبر توجه المجلس الأعلى للإعلام بإصدار ميثاق شرف للصحافة الإلكترونية يصب في سمة الديموقراطية التي يخطو نحوها الأردن وقد نجح في قطع شوط كبير فيها خلال السنوات الماضية، فلماذا يفكرون في كبح جماح هذه الحرية الآن؟ لماذا لا تكون كل القرارات صحيحة؟ هل يجب ودائما أن يكون هناك شيء ما "أعوَج" في أي قرار جديد يُصدر من جهة معينة؟
انتشرت في الآونة الأخيرة مواقع أردنية إخبارية تُطلق على نفسها لقب "وكالة أنباء"، وهي معروفة للجميع، حيث ينشر بعضها أخباراً "مدفوعة" مقابل ذم شخص ما، أو التشكيك في مصداقية مؤسسة ما، أو مدح فلان، ولا تتجاوز هذه المواقع الخطوط الحمراء فحسب، إنما تتجاوز كل مبادئ الصحافة وتتجه إلى كتابة الأخبار طِبقاً لمصالحهم، إن كان هذا هو السبب في فرض رقابة على النشر الإلكتروني، فهو ليس مقنعاً أبدا.
جلالة الملكة رانيا، باسمي وباسم المدونين العرب والأردنيين وغالبيتهم من شباب هذا الوطن الغالي، نناشدكِ أن تنظري في هذا الأمر، فكتاباتنا ومقالاتنا تعبر عن الشارع الذي قد لا يعرف المسؤولون عنه أبدا، مقالاتنا تعبّر عن فئة من الشعب لا ولن تصل إلى المسؤولين لتشكو همومها، نحن نعبّر عن مواطنين لا يستطيعون إيصال كلمتهم إليكم، فكلما صرخوا ضُربوا، الأمر الذي يسبب كبتاً كبيراً يمكن أن يؤدي إلى انفجار لا موعد له.
ضعوا حدّاً للمواقع التي تُطلق على نفسها اسم "وكالة أنباء"، والتي أصبح إنشاؤها أسهل من صنع فنجان قهوة سادة، وليترك المسؤولون مدوناتنا بحالها فالناس ملّت الأخبار الكلاسيكية التي تُقرأ في جميع الصحف المحلية، وإن كانت المدونات تكشف فساداً في مؤسسة ما، فليكن التحرك ضد هذا الفساد ومعاقبة الفاسدين بدلاً من التستُّر عليه.
تقبَّلي سيدتي رسالتي مع كل الاحترام والتقدير للإنجازات العظيمة التي تقومين بها والتي نراها بأم أعيننا في كل مكان في أرجاء هذا الوطن.
لا أنظر إلى ردٍّ على رسالتي بقدر ما آمل أن تصلكِ رسالتنا آملين نحن المدونون أن تقفي إلى جانبنا وأن تكوني عثرة في طريق كل من يحاول وبأي طريقة تخريب شبر واحد من أرض المملكة الأردنية الهاشمية.
ــــــــــــــــــــــــــ
تحرير الرسالة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرصد مدونات الأردن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق