الخميس، 24 ديسمبر 2009

«الإنترنت».. كرة ثلج ديموقراطية تهز العالم العربي./ عن تقرير 2009 م للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

القاهرة - العربية. نت - كشفت دراسة حقوقية حديثة أعدتها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وحصلت «العربية.نت» على نسخة منها «أن مصر ولبنان من أكثر الدول تنصتاً على الاتصالات والهواتف لشعوبها، وأن مصر وتونس من أكثر الدول قمعاً لمستخدمي الانترنت في العالم العربي. وبلغ عدد المدونات في العالم العربي 600 ألف مدوّنة.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان امس، إن الإنترنت قد تحولت إلى كرة ثلج ديموقراطية تتحرك بقوة في العالم العربي، من دون أن يستطيع الحجب والرقابة والاعتقال، بل وممارسات التعذيب التي تمارسها بعض الحكومات العربية ضد مستخدميها، أن توقفها، وإن الإنترنت قد أصبحت منحازة بوضوح للديموقراطية وحرية التعبير في مجتمعات تحتل حكوماتها صدارة الدول الأشد قمعاً في العالم.
وأصدرت الشبكة الخميس الماضي دراسة تحت عنوان «شبكة اجتماعية واحدة، ذات رسالة متمردة» تتناول موقف الحكومات العربية في 20 دولة من حرية استخدام الإنترنت، فضلاً عن أربع من الأدوات والمواقع التي أجاد مستخدمو الإنترنت العرب -خاصة الشباب- استخدامها وهي «المدونات، الفيسبوك، تويتر، يوتيوب» في صراعهم لانتزاع حقهم في التعبير عن الرأي وفضح الفساد والقمع في العالم العربي.
وقال جمال عيد، المدير التنفيذي للشبكة، لـ «العربية.نت»: «تناولنا في الدراسة حالة التضييق الشديدة التي تفرضها أغلب الحكومات العربية على مستخدمي الإنترنت، وكذلك الانتهاكات التي تمارسها ضدهم، والتي تراوحت بين الاختطاف والتعذيب والاعتقال بموجب حالة الطوارئ كما في مصر أو سوريا، وصولاً إلى الفتاوى الدينية بغلق بعض المواقع».
وأضاف «يمكن القول إن الانترنت في العالم العربي أصبح شبكة اجتماعية واحدة تجمع الشباب العربي الرافض للعيش تحت مظلة القمع في البلدان العربية، ورغم أن عدد مستخدمي الإنترنت قد بلغوا نحو 58 مليون مستخدم في العالم العربي، فانه ضمن هذا الرقم لم يتمتع سوى مستخدميه في لبنان والجزائر والصومال ببعض الحريات النسبية، وذلك رغم انتشار ظاهرة التنصّت في الأولى، وبسبب انشغال الميليشيات بالحرب شبه الأهلية في الأخيرة. وبشكل عام فإن زيادة عدد مستخدمي الإنترنت في العالم العربي وتضاعفهم في ثلاث سنوات قد واكبته زيادة في حدة القمع والتحرش بمستخدميه، حتى في بعض البلدان التي عرفت سابقاً باعتدالها مثل المغرب».
وفي حين ظلت دول مثل تونس وسوريا على رأس الدول التي تمارس الحجب الصارم لمواقع الإنترنت، فإن مصر التي توقفت عن سياسة حجب المواقع منذ خمس سنوات، أصبحت الدولة الأشد قمعاً لنشطاء الإنترنت والمدوّنين.

إحصائيات وأرقام
ورصد التقرير أن عدد مستخدمي الانترنت العرب بلغ 58 مليون مستخدم. والتلفونات المحمولة في العالم العربي بلغت نحو 176 مليوناً.
أما عدد مستخدمي الفيسبوك فقد بلغ في العالم العربي نحو 12 مليوناً، أما عدد المدونات العربية فقد بلغ نحو 600 ألف مدونة عربية، الناشط منها 150 ألفا تقريباً.
وأكد التقرير أن الجزائر فيها أكبر عدد لمقاهي الانترنت، حوالي 16 ألف مقهى وناد للإنترنت، وفي مصر أكثر عدد لمستخدمي الإنترنت نحو 15 مليون مستخدم.
أما أقل عدد لمستخدمي الإنترنت ففي موريتانيا نحو 60 ألف مستخدم.
وكشف التقرير أن أكثر الدول استخداماً لموقع «الفيسبوك» هي مصر لبنان والجزائر، أما أكبر عدد لخطوط الهاتف المحمول ففي الإمارات نحو 7.5 ملايين خط.
وكانت أعلى نسبة لعدد مستخدمي الإنترنت مقارنة بعدد السكان الإمارات 2.86 مليون مستخدم بنسبة تزيد على 50% من إجمالي السكان.
وانتهت الدراسة الى أن أفضل التجارب لتجمّعات المدونين ونشطاء الانترنت هي المغرب، أما أكثر الدول استخداماً لموقع «يوتيوب» فهي مصر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تحرير الرسالة

الخميس، 17 ديسمبر 2009

الافتراضيون أكثر توهجا .

أصدقاء الواقع يفقدون مكانتهم، على الأقل في أيام الرخاء. لأننا في الأيام القاسية نعود إليهم حتما.
لكن، في أوقات السراء، أصدقاء العالم الافتراضي أكثر توهجا و جذبا من أصدقاء الواقع أو الأصدقاء الذين نلتقي بهم و يلتقون بنا، و يكون تفاعلنا معهم مرئيا و مباشرا و معاشا لحظة بلحظة و وجها لوجه.
أصدقاء الحي و الدراسة و العمل و المدينة يفقدون مكانتهم في حياتنا الاجتماعية اليومية، و أصبح وهجهم يبدو ضعيفا مقارنة بأصدقاء الانترنيت الذين يكون تألقهم كبيرا و وهجهم مرتفعا و تحيط بهم هالة مضيئة تجعلنا مثل فراشات الليل ننجذب إليهم، و ذلك كله على حساب أوقاتنا الثمينة التي يمكن قضاءها مع أسرنا و مع أصدقاء الواقع.
أنا أيضا قد أملك توهجا كبيرا على صفحات الانترنيت لا يقابله توهج على أرض الواقع، و الكثيرون مثلي طبعا، باستثناء المشاهير الذين تكون شهرتهم طاغية جدا.
ما أسهل الحديث عن الأعمال الإنسانية على صفحات الشبكة العنكبوتية، و ما أصعبه و أقساه على أرض الواقع لما نقرر الإخلاص مدى الحياة لتلك الأنشطة.
على الانترنيت نكون كما نريد، نملك الطيبة و الكرم و التواضع و اللطف و نتحكم في الغضب و نكظم الغيظ، و ننشر الصور التي نراها مناسبة فقط و التي تكون فيها "فوتوجينيك".
على الانترنيت نتبنى القضايا التي نشاء، و نروج لتلك القضايا كما نريد، و نتخذ المواقف التي نراها مناسبة لصورتنا المتوهجة على صفحات الانترنيت.
قد تكون هي نفسها القضايا التي نكافح من أجلها في الحياة الحقيقية، لكن الاختلاف يكون في نوعية و درجة الاندفاع للقضية نفسها على النت و على أرض الواقع.
شجعان الانترنيت قد لا يكونوا كذلك في المعارك الواقعية.
المطلوب هو إحداث توازن بين حياة النت و حياة الواقع، و لا مجال للحديث عن مقاطعة الانترنيت، و يطالب بذلك فقط من لا يزال يعاني من أمية رقمية، و لم يبحر في عالم الانترنيت.
لكن عدم التوازن في الأمر يجعلني أحزن فعلا على صديق حميم يقطن بنفس المدينة و لقاءاتي معه لا تكون إلا على صفحات الفايس بوك أو الماسينجر.
هناك المدمنون المتطرفون على النت، ممن جعلهم إدمانهم يفقدون أسرهم و عملهم، و هم قليلون مقارنة بنا نحن المدمنون إدمانا خفيفا لا يتطلب طبيبا لكن يتطلب تعقلا كبيرا منا و جهدا كبيرا لإحداث توازن بين أصدقاء النت و أصدقاء الواقع.
لا أدري هل التسمية صحيحة أم لا؟ ربما أهل الاختصاص يمكن لهم إفادتنا بهذا، لكني رأيت بأن أحسن تعبير عن هذه القضية هي تلك المصطلحات، أصدقاء النت و أصدقاء الواقع.و قد يتحول المنتمون للمصطلح الأول إلى الثاني و العكس صحيح. هناك أمثلة عن صدقاء كان الانترنيت سببا في تعارفهم و أصبحوا إخوة في السراء و الضراء رغم قلتهم، و قد يحدث العكس كما سبق و ذكرت، صديق بنفس الحي نتواصل معه بالانترنيت.
الإنترنت اليوم مثله مثل التلفزيزن و الهاتف النقال، هل يمكن تصور حياتنا من دون تلك الأجهزة؟
ـــــــــــــــــــــــ
لمطالعة النص الأصلي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تحرير الرسالة

الأربعاء، 9 ديسمبر 2009

الأساتذة المدونون الكبار..

كتبتها سـامية عبد المطلب ، في 14 نوفمبر 2007 الساعة: 15:41 م





الأساتذة الكبار..

ولقب الأستاذ الكبير يمنحه المدون لنفسه بنفسه.. وهو كأي مدون لديه ما يكفي من الوقت والنرجسية ليكتب كل صغيرة وكبيرة قد تدور بخاطره أملا في أن يملأ فراغاً في حياته .. غير أن الأستاذ الكبير يتميز عن العامة من الأساتذة بسبب من الأسباب المعروفة.. كالأكثر روجا أو تعليقا. وقد يكون الأستاذ الكبير يحمل لقباً أو يمت بقرابة من الدرجة الثالثة لوسائل الإعلام .. وقد يحدث مثلا أن تتحدث عن مدونته أحد المحطات الهامة مثل الجزيرة (لا سمح الله) أو يذكر أسمه كاتب معروف (لطفك يا رب) .. وهنا يتحول الأستاذ الدمث اللطيف .. إلى غاندي أو ماما تريزا و الكابتن عبد اللطيف.. ويضيف لوظائفه الهامة .. إنقاذ العالم وإنهاء الحروب والقضاء على المجاعات..
ومدونة الأستاذ الكبير عادة ما تكون مدعمة بعدد كبير من الوصلات علاوة على صور الشهادات والشارات والأيقونات واللوجهات وغيرها من الأوسمة والنياشين حتى لو كان غطاء بيبسى.. أو ستيكر لافاش كيري .. المهم أن يثبت مكانته في درب السابقين من الزعماء والمصلحين مثل معمر القذافي وعيدي آمين
ومن الصعب وضع صفات عامة تشمل أنماط أساتذة التدوين الكبار.. فالمدونات لم تصنع شخصياتهم.. وإنما تكشف عنها.. وإن كان هناك عامل مشترك بينهم .. وهو حالة التضخم العفوي لمفهوم الأنا الكبرى.. وتلك قد يصعب التعرف عليها أحيانا.. فالأنا الحقيقية تختفي بمهارة تحت شخصية ودودة أو مرحة أو عاقلة وما إليه من الشخصيات المقبولة اجتماعيا..لا تظهر الأنا الحقيقية إلا في وقت الأزمات.. وهنا بيت القصيد.. فالأزمات كما تعلم كثيرة في المدونات .. فقد يخطر لساذج أو مستجد أن يتجرأ على الذات العليا بنقد أو خلاف أو تنويه.. أو قد يسقط الأستاذ سهواً من قائمة الأكثر تعليقا أو الأكثر رواجا أو قد يتوه له تعليق في الطريق.. وهنا يفقد الأستاذ الكبير كل أدوات السيطرة ويكشف حقيقته.. فيصبح الأمر الصغير مسألة قومية أو ربما حرب داخلية أو حتى مؤامرة عالمية صهيونية.
وإليكم بعض التقسيمات البارزة للأساتذة الكبار

مخترع ألنت
وهو الذي يعتقد أن ألنت قامت على أكتافه.. وأنه مؤسس الموقع المستضيف .. ولولاه.. سينهار الموقع ويغلق أبوابه.. ويتوقف الطريق السريع لمحركاته.. لذا فهو دائما ما يهدد بالتوقف عن التدوين أو الانسحاب كلية.. وتتميز تهديداته بعنف وحدة وكأنه رئيس مجلس الإدارة وأصحاب الموقع يعملون لديه.. وعادة ما يعود بناء على إلحاح المعجبين.. أو يعيد فتح مدونة جديدة في صمت.. لأن المواقع الأخرى بالكاد توفر له زائر أو أثنين .. ولا يوجد فيها تجمع يفرض عليه زعامته.

صاحب القضية
وهو الذي يتبنى قضية من القضايا المعروفة.. التي اعتدنا الاتجار بها.. سياسية أو دينية.. ويصبح الأستاذ المدون هنا الناطق الرسمي باسم القضية والمحتكر الوحيد للبت في شئونها .. وكل من يخالفه الرأي جاهل ومتطفل.. وربما متخلف أو مخبول .. ولأنه صاحب قضية فمن السهل عليه أن يستقطب بعض المحبين الطيبين ليمجدوا شأنه ويعظموه ويعيدوا نسبه لآل البيت الشريف.. وعلماء الدين الحنيف.. حتى تهدأ ثورته وتخمد حميته..وهنا يشرح لنا كيف أن مهمة حمل هموم الأمة بكاملها ليس بالأمر الهين.. وأن حمله الثقيل قد أصابه بالوهن والهزال.. وان الأرواح قد حدثته عن مهامه الجسيمة .. فليستمر في المسيرة و لا يلتفت لصغار الشأن.. من قليلي الحيلة.

ميستر فوكس focus
وهو لدبه رادار به عدسة فوكس (focus) عالية التركيز تعمل بالليزر.. مسلطة أبدا على العداد.. و لا يهتم أو على الأصح لا يعلم ما يدور حوله.. هو دائما مع نفسه.. كل همه هذا المؤشر الصغير الباهت أسفل اليمين .. ينتظر المليون وما بعده.. وعادة ما يحتفل بمحطاته المليونية .. فيدخل الأخوة المهذبون لمدونته لترك تعليق أو أثنين.. بكلمة ورد غطاها.. مبروك.. فعادة تلك هي الفرصة الوحيدة للتواصل معه .. فهو لا يضيع وقته في التعليقات والرد عليها.. وهؤلاء من الصعب جدا التعرف على شخصياتهم.. بل من الصعب التأكد أنهم أشخاص حقيقيون لا مجرد آلات.. فهم يضعون إدراجات بمعدل ثلاثة وعشرين إدراج في الدقيقة .. وإن كان عدد زوارهم مليون.. فعدد إدراجاتهم أثنين مليون.. إما إن كانوا أشخاصاً فعلا فيمكن تصورهم هائمين .. مفلسين.. يقترضون ثمن فنجان القهوة والترويقة.. لا يجدون وقتا حتى لغسيل أسنانهم أو تنظيف ياقة القميص.. وهم عادة لا يطلبون منا أكثر من الدخول لمدوناتهم.. ثم نتركهم لحال سبيلهم .. ولا يهم كثيرا أن كنت قد قرأت الإدراج أو علقت عليه.. أو قبلته ووضعته جنب الحائط ..فدورك ينتهي بمجرد تحريك مؤشر العداد.

موظف في مهمة رسمية
هو بيروقراطي المدونات.. وكل همه أكبر عدد من التعليقات.. ويا حبذا لو استطاع إنشاء منظمة أو اتحاد ليمارس مهامه الوظيفية من خلالها.. على أن يكون الرئيس المتوج عليها.. ينظم حملة جمع التعليقات بكفاءة وتنظيم يحسد عليهما .. باللف على المدونات.. وقوائم البريد.. ودعوة الأصدقاء.. وان فاتك التعليق اليوم.. ستجد رسالة جديدة تذكرك غدا.. وهو لا يقرأ أدراج للآخرين أبدا.. ولا حتى عنوانه.. تجد تعليقاته في كل مكان.. ولكنها دعاوى لزيارة آخر إبداعاته الأرسطوطالية .. وعادة ما تكون صيغة التعليق واحدة في كل المدونات.. مثل.. رائع.. أحسنت.. يتبعها الدعوة المعهودة للزيارة والتعليق.. ومن أغرب ما رأيت أسفل إدراج يعلن فيه المدون عن تغيبه نظرا لوفاة والده.. تعليق يستفسر فيه الأستاذ بيروقراطي.. لماذا حرمتني من زيارتك.. لعل المانع خيرا.. أدعوك.للإطلاع على آخر إدراجاتي…..ألخ..الخ

الأستاذ تقدمي
هو متمرد على كل شئ وأي شيء.. هو لا يدري ماذا يريد بالضبط.. لذا يختبئ وراء لسان سليط لاذع يحطم به من يعترض طريقه حتى لا يجرؤ غيره على استجوابه.. هو أشبه بالسوبرمان في قناة ميلودي أفلام الذي يتحدى الملل .. فيكسر.. ويضرب ويحطم ويهشم.. في هستريا .. وعذره دوما أقبح من الذنب.. وهو منشغل أبدا بالتجديد والإبداع .. رغم انه لا يمتلك أي من أدواته .. مجرد كيس اصفر مدكوك قطنا يحتاج لنظارة مزدوجة بر- مائية حتى يتمكن من الرؤية وحتى عندئذ يرى الإنسان مجرد بيضة فيحطمها كما يحطم كل من يقابله حتى سائق التاكسي.. ثم يأتي بكل مكرر.. ممل.. وفاشل.
والأستاذ تقدمي رغم أنه ينتقد كل شئ وأي شي في أي وقت وكل مكان.. هو دوما يشكو أنه ضحية لعقول متحجرة.. متطرفة .. وفكر تكفيري إرهابي . . فهو يكره القيود بكل أنواعها.. ولا يخشى أكثر من ذكر الدين .. لا لريبة في إيمانه.. بل لأن الدين حجة وأساس القواعد .. أما التمرد والجدل والشجار.. وبالتالي جذب الزوار.. لا تكون إلا في غياب الحجج والقواعد.

النرفوز الإبداعي..
(أوف.. الله يقرفكم.. شبهتم التدوين.. تفهم إيه أنت في الأدب يا جاهل.. روح أتعلم أب ت ث دون .. كتابتك كلها أخطاء نحوية.. آنت صدقت شويه العوانس اللي بيسقفوا لك والمهابيل اللي معاهم..)
طبعا كلنا نعلم من هو النرفوز الإبداعي.. هو أديب ومبدع.. يناضل من أجل إثبات مواهبه.. في مجتمع جاحد.. مسحوب من لسانه.. لا يطيق تفويت غلطة دون همز ولمز وغمز وإيماء.. و الأستاذ النرفوز مازال يعيش حلم الأدب الورقي .. حيث الكتابة أحادية الجانب.. المدعومة بحصانة أدبية.. بمعزل عن رد فعل المتلقي.. وصورة الكاتب أو الأديب المرسومة بعناية.. لزوم الدعاية والتوزيع..
ومشكلة الأساتذة الكبار عامة.. انهم يرغبون في ترتيب وتنظيم البيئة المحيطة بهم لتتناسب واحتياجات السوبرستار ومتطلباته.. ولكن سرعان ما يصدمون بحقيقة التدوين.. فالمدونون عموما عالم فاقدة ومستبيعة.. لا يعنيها الإكليشيهات والقوالب والمنظرة.. لا من بعيد أو قريب.. المدون بالأساس رافض..لكل المسلمات .. أدبية وسياسية واجتماعية.. ويرفض التواطؤ مع رموز الماضي.. لا يعنيه أن وافق سيبويه أم خالف ابن مالك.. يكتب بأي لغة تروق له.. فصحى.. عامية.. أو حلامانتيشية .. المهم الفكرة تكون إنسانية.. حيوية.. تفاعلية.. المدون يعلم جيدا أن بيته من زجاج.. لكن لا يتواني عن حدف الناس بالطوب.. هو يدون ليغير.. لا ليساير.. ليطرح أفكاره لا يُلقن… ليتحاور.. لا ليتفق أو يصفق..
فن جديد أدب جديد ..وسيلة جديدة .. التدوين كله جديد في جديد..
من هم الأساتذة الكبار.. ومن آنت بينهم.. هل تحبهم.. أم تهرب منهم.. تحتفي بهم.. أم تبعد عنهم.. تريد تغييرهم.. أم تراهم ظرفاء كما هم دون نقص أو زيادة..
هم ينتقدوننا دائما.. أو يتجاهلون وجودنا.. ألم يحن الوقت أن نُعْلمهم كيف نراهم.. ودمتــم
ــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاثنين، 7 ديسمبر 2009

صاحبة مدونة مسيحية تعلن إسلامها على الإنترنت بعد تفكير استمر سنتين.

رحلة البحث عن اليقين(2) / الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة ولو لم يكن لنا إلا هى لكفتنا كلمة كنت أسمعها كثيرا من أصدقائى المسلمين . وكنت لا أعيرها بالاً . ولكن بعد أن عرفت هذه النعمه إستطعت أن أدرك مقدارها .

هناك حكمة معروفة تقول" الصحة تاج على رؤوس الاصحاء لا يراه الا المرضى " . وهذا طبيعى فالنعم المحسوسة عندما نمتلكها لا نحس بها ،لا يحس بها إلا من فقدها . كالصحة والمال والاطفال وما الى ذلك من نعم جسديه ينعم الله علينا بها.

أما النعم الروحيه والعقلية لا يحس بها إلا من امتلكها . سبحان الله فنعمة الهداية لا يحس بها وبمتعتها إلا من هداه الله . ونعمة العقل لا يحس بها إلا من أنعم الله عليه الله بالعقل . ونعمة العلم لا يحس بها إلا من أنعم الله عليه بالعلم .ونعمة الإسلام لا يحس بطعمها إلا من أنعم الله عليه بها .

أسلمت منذ أحد عشر يوما (يوم الأحد فجرا اخذت القرار وأعلنت الشهادة) ومن يومها أدركت معانى أخرى لكلمة الحمد لله. أدركت لها معانى جعلتنى وأنا أقولها أحس بها كأنها ترتقى بروحى للسماء.

سابقا كنت أقول الحمد لله دائما ولكن حينما أقولها يتبادر الى ذهنى النعم الماديه التى أنعم الله علي بها من مال وصحه وعائله وبيت وما إلى ذلك. أما الآن وأنا أنطق بها فقد أدركت لها معانى روحية لا يحسها إلا من كان تائها واهتدى .

مررت بفتره كان حالى فيها أشبه بإنسان سقط فى بحر متلاطم الأمواج فى ليلة مظلمة شديدة البرودة لا يعرف اتجاها ولا يرى نورا يبشره بأن هناك من يحاول إنقاذه. جائعه مرتعبه . وفى قمة اليأس من النجاة ينعم الله عليك بان ينقذك . ساعتها ستقول كلمتين فقط (الحمد لله)

هذه هى اللحظه اللتى تكون حياتك معادلة لكلمتين فقط .فالكلمتين لو يعلم الناس كبيرتين.

كنت قد نويت بإذن الله أن اكتب عن رحلتى فى البحث عن اليقين .

وهى رحلة استمرت سنتين . وفيها من التفاصيل الكثير . ولولا أنى أرى أن كتابتها هى نوع من الحمد لله على نعمته ما كتبتها لأنى لا أحب كتابة التجارب الشخصية. فالإنسان قد يستطيع التعبير عن كل شيئ بسهوله ويقف عاجزا عن التعبير عما يدور فى نفسه.

ولكن سنبدا بإذن الله وأرجو أن يوفقنى فى التعبير وأن يجعل كلامى وتجربتى . تشجيعا لمن يريد أن يرضى الله. أن يبحث فلن يخسر شيئا فبحثه وقراءاته لو صدقت نيته ستوصله لمرحلة اليقين من إيمانه وهو شعور كلنا نبحث عنه. أن نكون متيقنين مما نؤمن.

كانت البداية معرفة تلقينيه عن الله ككل البشر بداية معرفتنا جميعا بالله. فكلنا نتلقى أول معلوماتنا عن الله من الأهل . وفى الأغلب من الأم لأنها أكثر قربا للأطفال .ومنها تلقيت أول معارفى عن الله . كنت أسمع الكلمه، أحيانا الله وغالبا يسوع . ولاحظت منذ الصغر أنه طبقا لرواية أمى فإن كل الأشياء الجميله فى حياتى لها مصدر واحد هو يسوع. من أول قطعة الشيكولاته التى أجدها صباحا تحت الوسادة إلى ألعابى اللتى العب بها مرورا بالصحة والبيت والطعام والأهل وكل شيئ.

كيف لا تحب شخصا كهذا ؟ أحببته جدا وبعقلى الطفولى أدركت أننى إذا احتجت شيئا فقد عرفت المصدر(يسوع) ويسهل عليّ أن أطلب منه ولأنى فى الغالب لم أكن أحتاج الكثير فالشيكولاته أجدها دائما تحت الوسادة وأن نسى يسوع أن يضعها تحت الوساده فلابد أنها فى الثلاجه.

والألعاب موجوده فكنت أشكره على ما قدمه لى وكنت فى سن لا يتيح لى أن أفكر فى أكثر من ذلك أن أطلب تعريفا أكثر من ذلك.

لكن عقولنا تكبر وأقدامنا تزداد قوة فنتحرك أكثر وعيوننا ترى أكثر وأكثر فتزيد علامات الإستفهام . وظهر أول تساؤل حقيقى عن يسوع

فماذا كان أول تساؤل ولماذا كان هذا التساؤل فى تلك الفتره؟

فى تدوينه قادمة ان شاء الله استكمل

مندولينا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رابط المدونة :http://mandolina4jesus.blogspot.com/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المجموعات البريدية.

هي مواقع إلكترونية تقوم على كونها وسائل عملية تسمح بتمرير رسائل لعدد غير محدود من الأعضاء دفعة واحدة ،و بالتالي فهي الأداة التي نتطلع أن تساهم في تكثيف عملية التواصل بين المدونين و تبلّغ رسالة التدوين لأكبر عدد ممكن من أفراد الطبقة المثقفة في البلدان العربية. ذلك لأنها بالإضافة للأعضاء من المدونين فهي تضم عناوين بريد شخصيات وطنية كما تضم عناوين غالبية إطارات الصحافة و الجامعيين ، إلى جانب الكتاب الأدباء و المفكرين و الفنانين و الوزراء و الموظفين السامين في الدولة و النشطاء الحزبيين وغيرهم من الشخصيات التي يفترض أنها تشكل النخبة في كل بلد .
المجموعات حسب الدول : المجموعة الريدية للمدونين الجزائريين ـ مجموعة موريتانيا ـ مجموعة الأردن ـ مجموعة السعودية ـ مجموعة مصر ـ مجموعة سورية ـ مجموعة ليبيا ـ مجموعة البحرين ـ مجموعة السودان ـ مجموعة الإمارات العربية المتحدة ـ مجموعة العراق ـ مجموعة قطر ـ مجموعة فلسطين ـ مجموعة الكويت ـ مجموعة جيبوتي ـ مجموعة لبنان ـ مجموعة المغرب ـ مجموعة الصومال ـ مجموعة سلطنة عمان ـ مجموعة اليمن ـ مجموعة تونس ـ مجموعة جزر القمر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجمعة، 4 ديسمبر 2009

التقرير الأسبوعي.

نظرا لإيماننا بقيمته الإعلامية التي ستعيننا بالتأكيد في تنشيط محتويات مجلة التدوين العربي بشكل عام قررنا أن نعمل للوصول إلى مرحلة نتمكن فيها من كتابة تقرير أسبوعي حول أهم ما ينشر في المدونات العربية .
و لإنجاز هذه المهمة أنشأنا مجموعة من المدونات تختص كل منها بواحدة من الدول العربية أسميناها " مرصد المدونات " ،مهمتها تشبه إلى حد كبير مهمة أدلة التدوين، تمكّننا من متابعة جديد أهم و أنشط المدونات في كل الدول.
هذا التقرير نتطلع لأن يكون عبارة عن رسالة التدوين التي نوجهها لمدوني و مثقفي كل الدول العربية عبر المجموعات البريدية التي خصصنا كل واحدة منها لقطر من أقطار عالمنا العربي.
كبداية لقد أنجزنا تقرير تجريبي مع مدونات الجزائر ندعو كل مهتم أن يطلع عليه من هنا.

أخيرا إليكم مراصد المدونات التي أنجزناها حتى الآن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ مرصد مدونات الجزائر ـ مرصد مدونات موريتانيا ـ مرصد الأردن ـ مرصد السعودية ـ مرصد مصر ـ مرصد سورية ـ مرصد ليبيا ـمرصد البحرين ـ مرصد السودان ـ مرصد الإمارات العربية المتحدة ـ مرصد العراق ـ مرصد قطر ـ مرصد فلسطين ـ مرصد الكويت ـمرصد جيبوتي ـ مرصد لبنان ـ مرصد المغرب ـ مرصد الصومال ـ مرصد سلطنة عمان ـ مرصد اليمن ـ مرصد تونس ـ مرصد جزر القمر.

ـــــــــــــــــــــ
تحرير الرسالة

الأربعاء، 2 ديسمبر 2009

في القاع !! / بقلم عبد الغفور ديدي.

والله عجيب أمر العرب .. لقاء كروي يقذف بهم إلى العراء ليكشف عورتهم المغلظةللناس أجمعين, فمنذ أن اقترب لقاء الإياب في ملعب القاهرة و الجزائر ومصر كفرسي رهان إذ صور الجمهور الجزائري اللقاء على أنه موقعة 14 نوفمبر !! التي ستصيب المنتخب المصري في مقتل وتعيد للجزائر أمجادها الكروية الغابرة ويتأكد بها صعودالجزائر إلى مونديال جنوب إفريقيا وليس إلى سطح القمر طبعا !!؟

واستعدوا إلى المعركة بروح قتالية عالية مع أن معركتهم الحقيقية مع الجهل لأن نسبة الأمية في الجزائر27.7 % ومع البطالة لأن نسبة البطالة 15.3% ومع الفقر لأن في الجزائر2.2 مليون شخص تحت خط الفقر بل للجزائر معركة مفتوحة الجبهات مع الفساد السياسي والإرهاب والهجرة الغير شرعية و....الخ.أما مصر التي لم يسبق في التاريخ أن وصلت إلى هذه الدرجة من" المسخرة " عندما تحول شعبها رهينة هوى رجل واحد ..كبيرفي السن.. أصبح يتحكم في أجهزته البيولوجية بصعوبة !!

هذا الرجل الذي أمعن في إذلال المصريين من أجل ولده الطامع في وراثة 80 مليون نسمة سعى بكل الطرق المشروعة والغير المشروعة من أجل توريثه و هندس لمخطط التوريث باستغلال الفوز في المباراة ليظهر أن ابنه بطلا قوميا يعايش أحلام المصريين ويواكب أمالهم ولكن ومن غير المؤسف فشل السيناريو رغم خبرة المصريين بالسينما !! لأنه تأجل اللقاء إلى الخرطوم أين فرحت الجزائر بإنهاء المباراة لصالحها وفرحت بذلك فرحا غير مسبوق وبحجم يخيل لغير المتابع أن الجزائر أطلقت مركبة فضائية أو نجحت في اختبار صاروخ باليستي عابر للقارات أو أن مختبرات صيدال اكتشفت مصلا لعلاج أنفلونزا الخنازير أو أن الدبلوماسية الجزائرية استطاعت أن ترغم فرنسا العجوز على الاعتذار عما اقترفته من خداع ومكر أبان فترة الاستدمار - 132سنة- ولكن للأسف كانت فرحتهم البالغة من أجل مباراة كرة قدم تلعب بالأرجل !!! هنا جن جنون مصر على الجزائر التي أحبط فوز منتخبها مخطط التوريث فلجأت إلى تطوير الأحداث دبلوماسيا باجتماع مجلس الأمن القومي وسحب سفيرها من الجزائر ؟؟؟ هذا السفير لم يسحب من تل أبيب في العدوان على غزة لأن الأمر لا يستدعي ذلك كما قال أبو الغيط أما أمر الخسارة أمام الجزائر في مباراة كرة رجل يستدعي ذلك وأكثر !! وهذا المجلس لم يجتمع للرد على مقتل الجندي المصري برصاص الاسرائليين في سيناء لأن الحفاظ على معاهدة كامب ديفيد أولى ولم تكتف بهذا بل أطلقت العنان لسفهائها لشتم تاريخ الجزائر وحاضرها .

هذا المسلسل الدرامي من المهازل يؤكد أن الحكومات العربية وصلت درجة الإفلاس فهي تستغل فوز مباراة كرة قدم لتدرجه ضمن انجازاتها الموهومة!!
ويثبت من جديد أن العرب مازالوا في قاع العالم الثالث .

حوار مع مدون جزائري

بالإضافة لتجربة حوار مع مدون التي شرعنا فيها مؤخرا سنحاول إجراء حوارات بالطريقة التقليدية ،لكن هذا لا يمنعننا من إعادة نشر الحوارات التي سبق إجراؤها و لذلك نأمل أن ترشدونا لكل حوار يقع بين أيديكم مع أي مدون جزائري.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــ 4ــ حوار مع المدون الجزائري سيف الدين الأحول ( سيفو صاحب مدونة هدرى)
ــ 3 ــ حوار مع المدون كريم الجزائري (عمار بن طوبال)
ــ 2 ــ مقابلة مع مؤسس النادي الجزائري للتدوين.
ــ 1 ــ الكاتب والمُدوّن الجزائري عصام حمود:المدوّنون هم الأكثر جرأة، لكن سقف الحرية محدودٌ دائما .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
تحرير الرسالة

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2009

حول الأزمة التي نشبت بين مصر و الجزائر بسسب الكورة ،المدون فيل يكتب :النفاق الجماعي و الجنوح للعبة السهلة التي تظهرنا بصورة الوطني الغيور

فى مصر والجزائر ممكن الانسان يقتل انسان ويهدر ادميته ويسلبه حياته بالفقر والمرض وعدم اتاحية العلاج والعمل عادى ..يعنى أن المصرى يقتله مصرى أو يهينه أو يسلبه مافيهاش حاجة والجزائرى كذلك.

وحتى لو الأعداد من الضحايا كبيرة ،مش مشكلة المواطن يفقد حياته او كرامته او حقوقه على يد مواطنية،إنما لو ده حصل من مصرى لجزائرى او العكس ولو مرة كل عشرة سنوات ،ولو ان أعداد الضحايا قليلة جدا تصل احصائيا الى اقل من العدم وبنسبة اقل من الصفر اذا ماقورنت بحوادث المرور يبقى نحن لانقبل ، والوطنية بتوجعنا ،

وانا مع حرص المواطن على مواطنيته ،بس يحتفظ بنفس الغضب تجاه انتهاك حياة وكرامة المواطن فى بلده بنسبة وتناسب حسب اعداد الضحايا ..يعنى اغضب بنسبة عشرة اذا ما اهدرت حقوق المواطن فى عشر حالات ،واغضب بنسبة مليون ضعف الغضب اذا ما نتهكت حقوق وانسانية مليون مواطن!!!

واذا اعتبرت ان إهانة مواطن تعتبر اهانة للبلد كلها نظرا لحسابات وطنية شخصية ،فنكون قد تجاهلنا لمعنى انتهاك كرامة وحقوق الملايين،وطنشنا على النسبة والتناسب بينها وبين حالة الاهانة الفردية...يعنى شئ مش معقول ويكشف مدى نفاقنا واننا مع اللعبة السهلة والرائجة والتى تظهرنا بصورة الوطنى الغيور دون استحقاق ودون عائد منتج ،واننا نتعامى حين تكون المسألة اصعب ومواجهتها تحتاج لجهد اطول واصعب من مجرد الصراخ لعدة ايام وننسى بعدها.

يعنى انا مش قادر افهم ان مواطن او مواطنين هم خارج خطة بلادهم ف الصحة والتعليم والمشاركة ف السلطة والثروة ،وحتى فرصة العمل وزعلان قوى ان مواطن انضرب بطوبة خارج البلاد او حد شتمه او ضايقه!!!!

..لا ويقول لك دا الستعمار اللى عمل كده ...وحياتكم مفيش استعمار اشنع من الدماغ الخربان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المقال نشر كتعليق من قبل الدكتور محمد الشرقاوي ( الفيل )صاحب مدونة" النت بتتكلم عربي" نشره لدى الأخ كريم الجزائري .
ــــــــــــــــــــــــ

دليل مدونات الجزائر.

مقالات عن التدوين في الأردن.

ــ “جمعية المدونين الأردنيين ” أول هيئة رسمية في العالم تُعنى بالمدونين
ــ المدونات في الأردن: تطور كميّ
ــ رسالة إلى الملكة رانيا العبد الله …لا لرقابة المدونين.
ــ 3/100 من مستعملي الإنترنت في الأردن يزورون المدونات .
ــ عامان من التدوين .
ــ مدونات ناجحة ولكنها قاتله!
ــ ما هي أفضل مدونة أردنية باللغة العربية؟
ــ المدونون الأردنيون يبحرون عبر فضاءات الإنترنت :مقالة في صحيفة السجل للصحفي المدون باتر محمد علي وردم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
تحرير الرسالة

الاثنين، 30 نوفمبر 2009

حملة دعم أخوة شعبي مصر و الجزائر بعد الأزمة التي نشبت عقب مباراة كرة القدة التي أجريت في السودان

هي أول مشاركة في حملة عامة أقدمت عليها تحت شعار " شعب مصر و الجزائر ،مصير مشترك لا تعطله أطماع الذئاب المسعورة ،و لا أكاذيب الغربان الناعقة." .حملة أعترف بأني شاركت فيها من باب الحماسة فقط و لم يسبقها أي تخطيط.
في ما يلي إليكم الأقسام التي أدرجتها فيها:

رابط جمع التوقيقات لحملة :

قرار مشترك لن نفترق

رابط لحملة على الفيس بوك بعنوان:حملة " ولا تفرقوا" حتى لا ينظر الله ورسوله إلى شعب مصر والجزائر بعين الغضب.

تدويناتي الخاصة: نشرت ثلاث موضوعات .الأول هو : ازدواجية المعايير لدى وسائل الإعلام..أسباب غير بريئة ، و سذاجتنا المقيتة. الثاني :أكثر ما أحزنني في الأزمة الأخيرة بين مصر و الجزائر. الثالث:عيد سعيد و كل عام و أنتم بخير.

المواضيع المقتبسة :
موضوع الفيل النت بتتكلم عربي النفاق الجماعي و الجنوح للعبة السهلة التي تظهرنا بصورة الوطني الغيور
موضوع عبد الغفور ديدي: في القاع !!
ــ فيلم جزائري مصري إنتاج مشترك!/ كتبه محمد الرطيان
ــ مصر والجزائر .. شكرا لإضحاكنا! / كتبه خلف الحربي
ــ إعادة مباراة مصر والجزائر/ كتبه بخيت بن طالع الزهراني
ــ المسكوت عنه في أزمة مصر والجزائر / كتبه عبد المنعم مصطفى
ــ مصر والجزائر.. و (الفاصلة)!/ كتبه مشاري بن صالح العفالق
ــ أمة .. تقودها أقدامها إلى حتفها!/ كتبته جهير بنت عبدالله المساعد
ــ وتبقين يا مصر / كتبه د. عبدالعزيز الصويغ
ــ مثالية الأخوّة العربية تنهار / كتبه ناصر الحجيلان
ــ مباراة أم حرب؟/ كتبه ناصر بن سعد السديري
ــ كرة لا راحت ولا جت / كتبته شريفة الشملان
ــ من يُسكت الأفواه؟ / د. حسناء عبدالعزيز القنيعير
ــ سقوط الكذبة العربية/ كتبه علي سعد الموسى
ــ وطنية بصوت خافت / حسن عسيري
ــ الفشل السياسي المستدير / كتبه عبدالعزيز السويد
ــ لمصلحة من؟! / أنس زاهد
ــ الإعلام والسياسة والغريزة الشعبية في التباسات العلاقة المصرية الجزائرية/ كتبه سليمان العقيلي
ــ خيبة (أمة) في (المونديال)!/ كتبه محمد المختار الفال

روابط لمدونات تبنت فكرة الحملة : مدونة سعدالدين ــ مدونة شــئ بـقــلبــي ــ مدونة ارحم دماغك! ــ مدونة البريد اليومي ــ مدونة بهة التهييس الشعبية ــ Rayii's Blog ــ رابطة هويتي اسلامية ــ مدونة كلـمـة للتـاريـخ ــ مدونة دفتر المحبوسة (المحروسة سابقاً) ــ مدونة عصام حمود ــ مدونة داخل المجال: مدونة عمار بن طوبال ــ مدونة ايزه اتطلق و ــ مدونة اوتار مدونة تبع مزاج صاحبتها سياسية دينية اجتماعية بين قوسين كل حاجة ــ موقع الدكتور بدران بن الحسن

الصور الدعائية التي ترددت في الحملة :







ـــــــــــــــــــــــــــ
تحرير الرسالة

الجمعة، 27 نوفمبر 2009

في انتظار المصير..

كتبها أحمد ولد إسلم ، في 29 أكتوبر 2009 على الساعة: 01:28 ص Ahmed3112@hotmail.com

"…لا جديد يذكر سوى الجانب الاقتصادي فالأزمة المالية تفعل أفاعيلها فينا أفكر جديا في الذهاب إلى إحدى الدول الإفريقية و خصوصا ساحل العاج سمعت أن هناك فرصا لأمثالنا العاطلين عن العمل …لا تفكر حاليا في موريتانيا ، فكر في مستقبلك الشخصي و فق فقه الأولويات"
كانت تلك خاتمة رسالة وصلتني قبل أيام من صديق، آمن ذات يوم بحلم اسمه موريتانيا، تكبد عناء الدراسة في أقصى الولايات المنسية شرقا، تجاوز الباكالوريا في أول محاولة وكان الثاني في الترتيب وطنيا ، وجاءت مكافأته على التفوق سريعة بحرمانه من التخصصات الثلاثة التي اختار، وألقي به في لجة تخصص بائر البضاعة في سوق العمل المحلية، فلم يفقده ذلك حماسه، إذ أكمل الدراسة، وختم الجامعة كما ختم الثانوية وهو الأول على كليته، غير أنه أضاف إلى ذلك إتقان اللغة الانجليزية والفرنسية، نطقا وكتابة أما العربية، فما غادر بيته وبه حاجة لزيادة فيها.
محملا بطموح الشباب، وشوق العودة، آب إلى ربوع ما كان يعتقده وطنا، حفظ أسماء المكاتب وعناوينها عن ظهر قلب، وحفظ ما فيها من وجوه تفننت جميعها في إذلاله، لكن نخلة العزم في ذهنه لم تجتث، فعلق الشهادات التي خسر ثلثي عمره في تحصيلها على جدار كوخ قصديري في حي عشوائي بمقاطعة عرفات، وتحتها قبالة المدخل وسام من رئاسة جامعته وثلاث شهادات لدورات متقدمة في الانجليزية، تستقبل زار الكوخ، ثم نزل إلى الشارع ليعمل نادلا في مطعم.
إنه أحد ثلاثة أصدقاء كلما التقيتهم ازددت مقتا لهذا البلد البائس، والعصابة المتحكمة فيه، فالآخران، حصل أحدهما على شهادة مهندس في المحروقات، وكان الأول على الدولة التي درس بها وليس على الجامعة فقط، وحين عاد إلى نواكشوط لم يجد غير العمل مشرفا على مقهى للانترنت.
وأما الثالث فصادف قدومه إعلان مسابقة في الحرس الوطني، تطلب شهادة الباكالوريا، فقدم لهم شهادة مهندس دولة في الأوتوماتيك، فرفضوها، وكان له في مصير من سبقوه عظة، فلم يتردد في إلغاء خمس سنوات من حياته، والالتحاق بصف الحرس.
هم ثلاثة من خيرة أبناء البلد، وغيرهم عشرات، ليس منا من لا يعرف من عاشوا أسوأ من هذه الظروف، وشواهد الانحراف المؤسسي، وتقزيم حملة الشهادات تتراكم مذ ارتكب العالم جريمة الاعتراف بنا دولة في الأمم المتحدة، ولا يفتتح البيان الأول عهدا إلا بكينا على سلفه.
هؤلاء العباقرة ربما ساهمت تربيتهم وتكوينهم العلمي ونبوغهم في اقتناعهم بالصبر على الطريق التي اختاروا، غير أن أحدا لن يلومهم لو غيروا يوما مسارهم تحت وطأة العوز، فغادروا العاصمة غربا في قوارب الموت، أو شرقا إلى كتائب الموت، أو جنوبا إلى معاقل الفقر والمرض والمهانة، فأن يموت شاب وهو يحلم بالحياة خير له من حياة يتوسل إلى الموت كل غداة أن يطرق بابه.
ومن يعود إلى بيته مساء كل خيبة، وقد زادت ديونه بقوت يوم، ونقص عمره بيوم، ورأى في طريق عودته أقواما يتطاولون في البينان، كانوا يوم غادر أرضه حفاة عراة عالة، تركوا مقاعد الدراسة حين كان دخان شمعته يرسم على الحائط خطا أسود، أو يضطر لاستعمال بقايا زيت طعام أسرته، يغمس فيه فتيلا مقتطعا من هامش ثوب أخته لانعدام ثمن الشمعة..
ومن يدخل على مكتب يستقبله موظف على أريكته، يذكره وجهه بيوم كان ينزوي في الفصل يرمق الجالسين قربه بعين شاخصة تفيض استعطافا، وبعدما كلت كل المناكب التي حملته واستيأس الأساتذة والمديرون اختفى عن الأنظار ليصير بقدرة قادر موظفا رسميا في الدولة يتحكم في مصير من أفنى الشباب يصارع وحده كل مغريات الهجرة..
ومن يقدم ملفه المشحون بالشهادات العلمية لمدير مؤسسة، فيسأله عن أسرته بدل النظر في محتويات الملف..
ومن يعمل متدربا في مؤسسة بتعويض أقل من تكلفة الوصول إليها، ويكون المسؤول المباشر عنه شخصا فشل في كل مراحل التعليم، فقذفت به القرابة إلى صدارة مجلس لا تسعفه معرفته بتصدره، يتشاغل بمداعبة سجارته حين يناقش المثقفون قضاياهم..
من عاصر كل ذلك، لا تطربه اسطوانة الوعود المشروخة التي تلوكها ألسنة القادمين إلى القصر الرمادي، والمتفيئين ظلاله، ومن يسبح بحمدهم.
… في ختام آخر رسالة من هذا الصديق قال: " أدعو الله لي فأنا أنتظر مصيري"
كانت الكلمة مؤلمة، يتفطر القلب لدى قراءتها،.. فأن يقول لك شاب مثله بنبرة يائسة إنه ينتظر مصيره، فهذا يعني احتمالات لا قدرة على حصرها…. فأي مصير تراه ينتظر؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عودة لمرصد مدونات موريتانيا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحرير الرسالة

عيد سعيد و كل عام و أنتم بخير.

في مبادرة لإطفاء نار الفتنة بين الشعبين الجزائري والمصري بادرت بعض العائلات الجزائرية فى توجيه دعواتها لبعض عائلات الجالية المصرية المقيمة بالجزائر من أجل قضاء عيد الأضحى المبارك معها، وسط أجواء الأسر الجزائرية وتقاليدها، وتعويضهم حرمان البعد عن أجواء الأعياد فى بلدهم الأم مصر.
جاءت هذه المبادرة التى قامت بها العائلات الجزائرية بمحض إرادتها لإطفاء نار الفتنة التى اشتعلت بين البلدين مؤخراً...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



الخبر أورده موقع سطيف نت الجزائري تحت عنوان : عائلات جزائرية تستظيف رعايا مصريين لقضاء عيد الأضحى المبارك.


الخميس، 26 نوفمبر 2009

تساؤلات حول تنظيمات التدوين.

بمناسبة صدور الموافقة الرسمية من قبل حكومة الأردن على طلب الترخيص القانوني لجمعية تعنى بشؤون التدوين و التي تم تسميتها بـ : جمعية المدونين الأردنيين (1). رأيت أن أعيد فتح موضوع الخلاف حول التنظيمات التدوينية فأستفسر بعض الإخوة و الأخوات المشاركين في هذا النوع من النشاطات لأحاول أن اعرف موقفهم من مجموعة الإنشغالات التي يطرحها المتابعون لهذا الملف خاصة المدونين منهم .

المشكل حسب كثير من المعارضين يكمن من جهة في كيفية التأكّد من النوايا الحقيقية لأصحاب الأصوات الداعية إلى توحيد صفوف المدونين في عالم افتراضي تقل فيه فرص التأكد من ميولات أصحابه و كيف يعطوا أنفسهم حق الكلام باسم الجميع رغم أن واقع حال هذه التنظيمات يوحي بأنها لم تنشأ حقيقة بتكليف من مجموع المدونين ،و أن ضررها على مستقبل التدوين ربما يكون أكبر من نفعها.

أما من جهة أخرى فنجد من يبرر رفضه لها بسبب تخوفه من كونها ستحرم التدوين من أهم ميزة عرف بها ألا و هي هامش الحرية . فهذا المدون الصحفي محمد عمر من الأردن و هو العارف بخفايا ميدان الإعلام و بالنشر الإلكتروني كان من ضمن الذين عبروا عن موقفهم صراحة بأنهم ضد فكرة اي شكل من اشكال التنظيم لعملية التدوين.و يفسر ذلك بأن هذا التوجه سيفقد العملية هامش الحرية الذي تتمتع به (2)…يقول هذا بالرغم من كونه يرأس تحرير موقع البوابة الذي يشرف على واحدة من أهم منصات التدوين على مستوى العالم العربي .

أما المدون المصري محمد الشرقاوي صاحب مدونة " الفيل .النت بتتكلم عربي " فيذكر بأن القائمين على أي تنظيم تدويني ما يزالوا يسمون أنفسهم اتحاد المدونيين المصريين او الجزائريين و هم لايستطيعون ان يفصحوا عن إسمهم الحقيقي " اتحاد بعض المدونيين المصريين او الجزائرين" الذي لا يتعدى عدد المنتسبين له 200 عضو من أصل عشرات الألوف. مع العلم أن أحدنا لو يأتي ليدقّق فيحذف عضوية المجاملات والعضوية السلبية لكانت الصورة مفزعة ،و من هنا فهم أقرب لأن نسميهم اتحاد اصدقاء رئيس الاتحاد من بعض المدونيين المصريين أو الليبيين ، و بالتالي فإذا كانوا لايجرؤون على قول الحقيقة عن أنفسهم كيف نتوقع أن يقولوها عموما لما يتكلموا باسم كافة المدونين . و خلص " الفيل "في النهاية إلى القول بأن هذه التنظيمات إنما هى كيانات وهمية الهدف الرئيسي من وجودها هو خدمة المركز الإجتماعي للقائمين عليها أو خدمة أمور أخرى سيكشف عنها المستقبل!!(3)

عصام حمود الذي يعد من أشهر المدونين الجزائريين يقول في تصريح نشر مؤخرا بمدونة علاوة حاجي (4) بأنه مؤمن بتدوين يجعل الجميع متحدين ولكن من دون نواد ولا اتحادات فارغة المعنى. فثقافة التدوين ــ يضيف قائلا ــ تنبع من الحرية والاستقلالية.. فكيف إذا كنت أرفض الانضمام إلى أي جهة أو حزب أن أنضم إلى نادي للتدوين، أليس هذا تناقضا.

أما أنا فأرى من جهتي أن الخوض في هذه القضية يتطلب العودة للنظر في مذاهب الناس حيال التدوين ،إذ لا يمكننا أن نسوي بين من يدون نتيجة لرغبته الخاصة في الترويح عن نفسه فيلجأ لنشر يومياته أو كتابة محاولاته الأدبية و بين من دخل هذا الميدان كشكل من أشكال النضال السياسي أو الفكري بعد أن سدت في وجهه كل أشكال التعبير عبر القنوات التقليدية.كما أننا لا يمكننا أونسوي بين هاذين الصنفين و بين من وجد في التدوين فرصة لاحتراف ميدان الصحافة طمعا في تحقيق ذاته مهنيا و ماديا . خاصة و أن المهتمين بهذا القطاع من خريجي معاهد الإعلام و غيرها من الكليات ذات العلاقة هم يلاحظون مثل غيرهم ظهور كثير من المدونات في دول الغرب وتمكنها من النجاح كوسائل إعلام ذات بعد تجاري ،و بالتالي فإذا تمنى هؤلاء الشباب أن يستغلوا فرصة التدوين لتحقيق أحلامهم المهنية فهنا لا أحد لديه الحق في أن ينكر عليهم طموحهم، خاصة و أن البطالة أضحت مثل الوحش المفترس يحرم عددا لا يحصى منهم من تحقيق نفسه مهنيا.و نظرا لما تقدم فإذا سلمنا بأن كل واحد حر في التدوين بالشكل الذي يحلو له، فإن هذه الحرية تعني في أحد أهم أوجهها أن من اقتنع بأن شفافية التدوين تفرض عليه الإبتعاد عن الإنتماءات ، فإن هذه القناعة لا تمنحه الحق في الإنتقاص من شأن من يؤمنون بوجوب التهيكل في إطار تنظيمات تدوينية يدافعوا من خلالها عن أفكارهم بشكل جماعي أو يطالبوا عن طريقها ببعض الحقوق أو يآزروا من يتعرض منهم لمضايقات. لأن المدون حين يخوض في السياسة أو يزاحم أرباب الصحافة في قوت يومهم أو يبادر بأي نوع من أنواع الكتابة التي تترتب عنها مسؤولية أمام القانون و يكتب باسمه الحقيقي وصورته من الممكن جدا أن تعود كتابته عليه بالضرر والمتاعب،خا صة و أن الكل يتتبع أخبار انزعاج السلطات في بعض الدول العربية من موجة التدوين و ما يترتب عن هذا الإنزعاج من اختفاء و سجن لكثير من رواد هذا النشاط .

فالمدونات حسب رجال السلطة " لا تعني أكثر من وسائل أتاحت للأجيال الجديدة من الصحفيين والأدباء الشعبويين الشبان،فرصة التعبير عن أنفسهم وقضايا مجتمعهم من خلال الاعتماد على منهج استخدام المواطن كمصدر ومنتج ومستهلك للمعلومات فى نفس الوقت، وهو الأمر الذى لا يتوافر فى وسائل الإعلام التقليدية التى غالباً ما يحدث فصل فيها بين هذه العناصر الثلاثة سالفة الذكر، مما ساهم فى كسر مصفاه الإعلام التى تتحكم فيها الدولة، وأدى إلى إزالة الكثير من مظاهر الغموض بشأن حركة المعلومات وسهولة الحصول عليها فى المجتمعات، وخلق نمط جديد من وسائل تعزيز المحاسبة والشفافية داخل النظم السياسية العربية." و بالتالي فعندما يفكر المدون في طريقة توافقية تربط العلاقة بين الصحفيين على الانترنت والمدونين والقراء والدولة تضمن حقوق الجميع و تمكنه من العمل من أجل تعميق الثقة بين الأطراف ، فهنا نجد أنفسنا مجبرين على تفهم موقفه ،لأن هذا النوع من العمل لا يتحقق إلا إذا كان مسنودا بنقابة أو اتحاد ينشط في إطاره.

لكن رغم هذا فما يجعلني أتوقف في موضوع هذه التنظيمات هي الضبابية التي تطبع نشاطها بشكل عام فحسب تقديري الشخصي لا يحق لشخص أو مجموعة أن يوجهوا دعوة للناس و يقولوا لهم تعالوا لننشئ اتحادا للمدونين المصريين او الأردنيين و الجميع يعلم أن المجتمع المصري أو الأردني منقسم على نفسه إلى جماعات و أحزاب ،فلا يعقل أن تختلف هذه المجتمعات في كل شيئ و تتوحد فجأة لما يتعلق الأمر بالتدوين، و عليه فأنا أرى إن كان و لا بد فالأجدر أن يتم الإعلان من البداية بأن هذا التنظيم أو ذاك يعد امتدادا لتيار فكري أو سياسي معين و هكذا يتمكن المدون من اعلان إنتمائه على أساس من الشفافية و لا يصبح كما يقال "مثل الأطرش في الزفة"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع :

(1) نص اعلان الموافقة يمكنكم مطالعته في المدونة الناطقة باسم الجمعية.

http://jbu.maktoobblog.com/1491539/%d8%b5%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%81%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%a9/

(2) يمكنكم مطالعة موقف الأستاذ محمد عمر في رده على تعليق لي عنده

http://www.mohomar.com/mohomar/65608/2009/01/02/112573

(3) كلام الدكتور محمد الشرقاوي منشور في مدونته
http://hadoota.maktoobblog.com/1611833/%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d9%8a%d9%8a%d9%86-2/
(4) نص الإستجواب
http://1.maktoobblog.com/1488492/%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A-%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أكثر ما أحزنني في الأزمة الأخيرة بين مصر و الجزائر.

لأني غير مقتنع بإمكانية بلوغ إحدى دول عالمنا العربي مستوى عالي من التقدم دون ارتفاع مستوى باقي الدول ( و هذا مهمى كان المنهاج السياسي المتبع .قومي ، أو إسلامي أو حداثي ..)، نظرا لهذه القناعة ما أزعجني في حالة الضغط التي عشناها هذه الأيام بسبب مباراة مصر و الجزائر هي إصابتي بخيبة أمل بعد التفاؤل الذي كنت أنظر به للمستقبل.فتجربة التدوين الإلكتروني بالإظافة للإنفتاح الحاصل في باقي وسائل الإعلام كانت قد أكدت لي قناعة أظن أن جل المدونين العرب تأكدت لديهم مثلي و هي أن أمتنا تتميز فعلا بثقافة واحدة. لا أقصد وحدة اللغة فقط و لكن وحدة الدين و التاريخ و العادات و التقاليد و وحدة المشاكل و العيوب و وحدة الأحلام و النظرة إلى المستقبل...الفرق الوحيد الذي بيننا يكمن في المؤسسات السياسية التي تحكمنا.
و حتى مع اعترافي بضعف تلك المؤسسات و ضعف كافة مؤسساتنا الأهلية إلا أني كنت دائما متفائل خيرا.كنت أقول ضعف مؤسساتنا هو من ضعفنا نحن ، و أن الحل الوحيد المتاح أمامنا هو أن نجبر أنفسنا على التعايش مع واقعنا و نعمل كل منا في موقعه للرفع من مستوانا.أقول هذا مع العلم أني كنت مقتنع بالمقابل بأن النخب السياسية الحاكمة في بلداننا رغم كل ما يمكن أن يقال في حقها إلا أنها تقدّر حق التقدير نقاط قوتنا المتبقية في زمن الضعف هذا الذي لم تشهد أمتنا مثيلا له ،و أنه من المؤكد أنهم يعتبرونها خطوطا حمر لا يجوز تعديها.
المشكل الذي واجهته مع هذه الأزمة الأخيرة و الذي أشهد أنه بث في نفسي حزن كبير هو أني اكتشفت بأن تلك النخب تعاملت باستخفاف غير مسبوق مع ما تبقى من نقاط إيجابية لدينا.

الأربعاء، 25 نوفمبر 2009

حوار مع مدون.



الثلاثاء، 24 نوفمبر 2009

أفيقوا.بقلم رضا محلوس

هذه قصة واقعية 100/100: انا شاب من الشرق الجزائري اريد ان اروي لكم قصة شاب مصري من العمال البسطاء اللذين اتوا الى الجزائر لطلب الرزق....هذا الشاب كان ساكن في شقة اكتراها و بعص زملائه الجزائريين يعملون في نفس الشركة المهتمة ببناء الجسور للطريق السيار( شرق - غرب )

لم يحدث ان حصل له اية مشكلة مع الجزائريين . كان يخالطهم ويحاكيهم ويحاكونه في المقاهي و الطرفات حتى بعد المباراة الاولى التي جرت في الجزائر وفازت فيها وجدته يتحدث عن المباراة ويحلل حسبما يرى وبالطبع بميل كبير لمنتخبه المصري ودخل في جدال مع بعص اهل الحي لكن لم يحدث اكثر من هذا

اقتربت واردت المشاركة تحدثت فليلا لكن المصري قاطع كلامي و راح يتكلم بلا سكوت وبصراحة بنوع من الاستعلاء لم اتحمل ذلك تركته وذهبت لأني ببساطة لن أتحمل هذا حتى مع اخي او اي كان.

قبل المباراة الثانية في مصر بحوالي 3أسابيع حدثت له مشكلة مع رئيس عمله هو وبعص الجزائريين الذين يعملون معه تتلخص في كون صاحب الشركة المستثمر المصري تماطل في دقع اجورهم ومما زاد الامور سوءا هو اتصال اهل المصري بابنهم ليخبروه بموت ابيه.

لم يتمالك المصري نفسه بعدما يئس من المطالبة بأجره خرخ من الشقة فوجد سيارة لاحد المقاولين العرب أخذ قضيبثا من حديد وحطم زجاجها والبعض من هيكلها وهو يصرخ ويسب ويبكي....

لم يكن من اهل الحي الا تهدأته والتعاطف معه ثم جمعوا له ما تيسر وجادت به نفوسهم من مال وعاد إلى ذويه.

هذا والله ما جرى في حي هواري بومدين دائرة ابن مهيدي ولاية الطارف . الجزائر وسألوا أهل هذا الحي كلهم بل اسألوا حتى شرطتهم....

والله ولي التوفيق والاخاء

الاثنين، 23 نوفمبر 2009

موريتانيا : أسباب ودواعي الانقلاب العسكري.

أصيب عدد كبير من الملاحظين والمحللين السياسيين بصدمة كبيرة عند سماع خبر الانقلاب العسكري الأخير الذي حصل في موريتانيا يوم الأربعاء 6 غشت الجاري، حيث عبر الجميع عن قلقه إزاء الوضع في هذا البلد الذي يضع التقدم الديمقراطي الملحوظ في محل شك ويؤكد بوضوح بأننا كنا نعيش في وهم اسمه وهم التجربة الديمقراطية الموريتانية والتي كانت حقا عبارة عن سحابة صيف انقشعت سريعا ، ولقد اشتهرت موريتانيا بالانقلابات العسكرية حيث شهدت منذ استقلالها عام 1960 حوالي عشرة انقلابات أو محاولات انقلاب عسكرية وهذا بحد ذاته مؤشر يدل على عدم استقرار البلد و عامل يؤدي إلى المزيد من الفقر والتخلف والفساد.
ولقد تظافرت عدة أسباب ودواعي لحصول هذا الانقلاب في موريتانيا نذكر من بينها وأهمها تبعا للسياق العام الموريتاني كون العلاقات الاجتماعية في هذا البلد العربي تحددها مفاهيم قبلية بائدة، إذ لم يتمكن المجتمع الموريتاني رغم كل ما عرفه مؤخرا من تغيرات من تحقيق أي تقدم في مجال بناء قاعدة اقتصادية حديثة ولو بأدنى درجات التواضع، كما أن جوهر القضايا المركزية التي يتفاعل حولها الموريتانيون لا تتجاوز في الغالب حدود الصراعات الدائرة بين القبائل التي أصبح لها أحزاب تمثلها باعتبار أن الأحزاب وسيلة للوصول إلى السلطة و لتحقيق التميز في المكانة الاجتماعية على القبائل الأخرى وليست وسيلة لتحقيق برامج تنموية في ميادين مختلفة. وقد أخدت هذه العقلية القبلية بالانتقال من الشكل التقليدي للتعبير عن وجودها السياسي إلى الشكل الحزبي منذ أوائل عقد التسعينات من القرن الماضي و بذلك ظهرت الكثير من القوى السياسية حيث طغت على معظمها الشخصنة الحزبية والديكتاتورية والفردية والانقسام تبعا للنفوذ القبلي من ناحية وتبعا لضعف النخبة السياسية من ناحية أخرى. وبالرغم من ظهور أحزاب كثيرة في موريتانيا فان الحزب الحقيقي الذي ظل يتحكم بسير الأمور في البلاد في معظم الأحيان هو حزب غير رسمي أي ليس له أي كيان وعبارة عن مجموعة من المستقلين من وجهاء وزعماء القبائل وبعض التجار و الموظفين السابقين الكبار في الدولة وهم يمثلون قوة ضغط كبيرة قريبة من المؤسسة العسكرية والتي تعتبر في الواقع الحزب الحقيقي الحاكم في كل المراحل التي مرت بها موريتانيا.

بالإضافة إلى ذلك، ففي موريتانيا لا يوجد في الواقع صراع سياسي بالمعنى الحديث للصراع السياسي أي صراع من أجل الارتقاء بالوطن نحو الأفضل بل هو صراع على السلطة ومن أجل السلطة ، ولهذا فان كل من يركب دبابته مبكرا فجر أحد الأيام ويسيطر على قصر الرئاسة ومقر الإذاعة يصبح رئيسا ويبقى له فقط أن يكون جزءا من تحالف قبلي يدعمه ويؤازره، وإذا شعرت فيما بعد قبيلة أو مجموعة من القبائل أن الرئيس تخلى عنها أو قزم من دورها أو حجب عنها بعض الامتيازات فإنها تنقلب عليه و تتحالف مع غيره، ولهذا فليس من الغرابة أن يبتلي هذا البلد العربي بالانقلابات العسكرية وعدم الاستقرار السياسي طالما أن وسائل الإنتاج ما زالت شبه رعوية و شبه زراعية فإنها لن تفرز إلا علاقات بدائية متخلفة ورجعية، وطالما أن العقلية المسيطرة في مجتمع هي عقلية قبلية بكل ما تعنيه علاقات الدم والنسب من قيم عليا فان الحياة السياسية لن تتمكن من الارتقاء لمواجهة المعضلات الحقيقية التي تواجهها البلاد. وهذه المنظومة الإنتاجية الفكرية الاقتصادية والاجتماعية لن يكون بمستغرب معها أن تشهد انقلابات عسكرية بين الفينة والأخرى، ولن تتمكن من وضع قواعد ثابتة للديمقراطية.

وعلاوة على هذا وذاك، فان المتتبع في الأشهر الأخيرة للتطورات في موريتانيا يجد أن الدافع وراء هذا الانقلاب هو بالدرجة الأولى دافع شخصي وليس لمصلحة الشعب كما يدعي الانقلابيون لتبرير انقلاباهم ، حيث أفادت الأنباء المحلية والدولية بان هذا الانقلاب العسكري جاء مباشرة بعد ساعات من توقيع الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله قرارا بإقالة كل من قائد الحرس الرئاسي الجنرال محمد ولد عبد العزيز وقائد أركان الجيش الجنرال محمد ولد غزواني، إذ كرد فعل على هذا القرار، قام هؤلاء الضباط ا بانقلاب عسكري على الحكومة وأعلنوا في أول بيان لهم تلاه وزير الاتصال والثقافة الموريتاني، عن انتهاء عهد الرئيس ولد الشيخ عبد الله، وإلغاء قرار إقالتهم وتشكيل "مجلس دولة" لتسيير شؤون البلد بقيادة الجنرال محمد ولد عبد العزيز. وهكذا ردت المؤسسة العسكرية للرئيس"محمد ولد الشيخ " الصاع صاعين وقامت بمعاقبته على مواقفه من الجيش حيث رأت في تصرفاته تضييقا عليها وعملا يهدف إلى تهميش دورها وتحديد صلاحياتها وامتيازاتها، ويدل مثل هذا التصرف على استهتار هذه المجموعة من الضباط بالقيم الديمقراطية والوطنية، واحتقارهم لإرادة الشعب واعتبار أنفسهم فوق الشعب وفوق القانون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

موريتانيا: خريطة سياسية معقدة وولاءات قبلية ومناطقية.

بي بي سي -موريتانيا / أمان الله حسام./ مارس 2007

في موريتانيا 2007 وقبيل أيام قلائل من الانتخابات الرئاسية المنتظرة يجد المتابع أن لكل مرشح من مرشحي الرئاسة الـ19 مناصرون بأعداد لا يستهان بها.

وصعوبة التكهن بنتائج الانتخابات هنا لا تعود فقط إلى كثرة عدد المرشحين وإمكانية حدوث المفاجآت دائما، بل أيضا إلى طبيعة التكوين الاجتماعي والمجتمعي في البلاد.

ففي ظل حالة الفقر الشديد والامية المتفشية يسهل تفهم تقديم كثيرين للولاءات العشائرية والمنفعة المادية على الانتماءات الحزبية والايديولوجية.

ويرى الصحفي الموريتاني ومراسل وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية، المختار ولد الشبيه، أنه لا تزال هناك مجموعة من القيادات العشائرية ورجال الاعمال تتحكم إلى حد كبير في العملية الانتخابية.

حالة تسييس المجتمع الموريتاني: رغم ذلك، باتت جلية في الآونة الاخيرة، وقد يكون لمشكلات الفقر والتخلف في حد ذاتها دور في هذه الحالة من خلال إدراك الناس أن تغيير الواقع يتطلب منهم مزيدا من الايجابية السياسية والمشاركة في صياغة المستقبل بدلا من مجرد الاستسلام للواقع وتمني الاماني.

وقال ولد الشبيه إنه كما أن موريتانيا هي بلد المليون شاعر فهي أيضا بلد المليون مسييس أو المليون سياسي.

الاوفر حظا: هناك ثلاثة أو أربعة مرشحين يوصفون بأنهم الاعلى حظوظا في حلبة المنافسة على الرئاسة. أولهم أحمد ولد داده، رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية، وهو الحزب المعارض الرئيسي في موريتانيا منذ حوالي 16 عاما.

وقال الصحفي ولد الشبيه لـ بي بي سي، إن ولد داده الاوفر حظا لبلوغ الشوط الثاني. وأضاف ولد داده إلى رصيد شعبيته بانضمام عدد من أنصار الرئيس المخلوع ولد الطايع إلى معسكره بعد انقلاب أغسطس/آب في 2005 بعد سريان إشاعات بدعم المجلس العسكري له، بحسب ولد الشيبه.

والمفارقة أن هذه المزاعم انتقلت بعد فترة لتطال منافس ولد داده الرئيسي في الانتخابات وهو سيدي ولد الشيخ عبد الله الذي يصفه بعض المعارضين بأنه مرشح السلطة، وهو ما نفاه العسكر بشكل قاطع في الحالتين.

يذكر أن ولد داده، الذي يوصف بأنه اقتصادي ليبرالي، هو شقيق مؤسس البلاد الراحل المختار ولد داده، وكان من أشد المعارضين لنظام ولد الطايع وسجن عدة مرات وأغلق حزبه وصودرت ممتلكاته.

وأوضح ولد الشبيه أنه رغم ذلك ظل ولد داده ثابتا على مبادئه ورفض الدخول في أي حوار مع نظام ولد الطايع ولم يدخل القصر الرئاسي حتى حدوث الانقلاب. وحصل حزبه خلال الانتخابات البرلمانية على 16 مقعدا، وهو أكبر عدد يفوز به حزب سياسي في الجمعية الوطنية.

سيدي ولد الشيخ عبد الله ويعتبر ولد الشيخ عبد الله أقوى المنافسين لولد داده، رغم أنه غاب عن الازمات والصراعات السياسية التي شهدتها البلاد حيث قدم من الكويت التي كان يعمل بها، وهو وزير سابق وخبير اقتصادي.

ويحظى ولد الشيخ عبد الله بدعم مجموعة من وزراء وسفراء ونواب النظام والحزب الجمهوري الحاكم سابقا، وهي قوى يحسب لها حساب كبير رغم مآخذ الكثيرين عليها، بحسب ولد الشبيه.

لكن الصحفي الموريتاني رجح عدم حصول أي من المرشحين الاوفر حظا على الاغلبية المطلقة (أكثر من 50 بالمئة) في الشوط الاول في حال أجريت انتخابات نزيهة وشفافة، وهو ما يتوقعه المراقبون.

وأضاف ولد الشبيه أن حتى نسبة الـ 40 بالمئة تعد بعيدة المنال لأي من المرشحين السابقين. تشتت أصوات الناخبين .

وعلل ذلك بوجود مالا يقل عن خمسة مرشحين رئاسيين آخرين أقوياء سوف يقتطعون نسبة كبيرة من أصوات الناخبين، بل قد يحقق أحدهم المفاجأة ويعبر إلى الجولة الثانية. من أبرز هؤلاء زين ولد زيدان، وهو قيادي شاب من التكنوقراط، وهو محافظ سابق للبنك المركزي، ويحظى بدعم التيار البعثي وعدد من قوى النظام السابق التي يتنافس عليها مع المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله.

ويعتقد ولد الشبيه أن ولد زيدان له طرحه الواقعي وقد يحقق مفاجأة بالصعود إلى جولة الاعادة. يذكر أن ولد زيدان أعلن أنه في حال نجاحه سيبقي على العلاقات مع إسرائيل ولن يسمح بقيام حزب إسلامي في البلاد.

وهناك أيضا صالح ولد حننا، وهو عسكري سابق، يحظى بدعم التيار الاسلامي وعدد كبير من أبناء الحوضين الشرقي والغربي، وهما خزانا الاصوات الاكبر في البلاد، بحسب ولد الشبيه.

مرشح رئاسي آخر هو محمد خونه ولد هيدالة، وهو رئيس سابق للبلاد (1981-1984) وأطاح به الرئيس المخلوع ولد الطايع في انقلاب عسكري، ويحظى بدعم الاقلية الزنجية، وحقق عدالة اجتماعية يعترف له بها قسم من الموريتانيين. محمد ولد مولود: وهو قيادي يساري معروف له شعبيته في غالبية محافظات موريتانيا. سابقة تاريخية في موريتانيالكن ما هي أسباب الاهتمام المحلي والدولي بالانتخابات الرئاسية هذه المرة؟ يعتقد ولد الشبيه أن ما تشهده موريتانيا حاليا يعد سابقة في تاريخها، "فللمرة الاولى لدينا عدد كبير من المرشحين للرئاسة لا يعرف أحد حتى الان من سيصل منهم إلى الحكم. في المرات السابقة كانت النتائج معروفة مسبقا، ولد الطايع كان الفائز دائما في أي انتخابات". فقد كان ولد الطايع مهيمنا على القبائل ورجال الاعمال والسلطة الادارية في البلاد، فشيوخ القبائل كانوا يجمعون له الاموال ويتفاخرون بالولاء له، ومسؤولي السلطة الادارية يتبارون في تزوير الانتخابات لصالح حزبه، ولم تكن عشيرة تجرؤ على أن تكون في الخندق المعارض، بحسب ولد الشبيه.

ورغم بعض الشكوك والمخاوف من نوايا المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا، فإن قطاعا أوسع، يشمل مختلف التوجهات السياسية، يجزم بأن مجرد المقارنة بين نظام الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع والنظام الحالي تنطوي على كثير من الظلم. وقد لمست ذلك من خلال حديثي مع شباب ينتمون إلى مختلف التيارات السياسية، القومية والاسلامية وغيرها، والذين كادوا يجمعون على أنهم الان يمكنهم الحديث والتعبير عن آرائهم بحرية وانتقاد النظام العسكري دون خشية من اعتقال أو تنكيل.

/ الصورة المرفوقة بالنص هي من اقتراح توفيق التلمساني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد حسان يرد علي ما يحدث فى مباريات كرة القدم

الأحد، 22 نوفمبر 2009

العبودية: سر موريتانيا الدفين.

باسكال هارتر بي بي سي - نواكشوط / الإثنين 13 ديسمبر 2004

سْكيرا أَمة موريتانية هاربة لا تذكر من صباها إلا استقاء الماء وجز البهائم والطبخ والتنظيف. "كنت أُغَل طول الليل وطول النهار، ولم يكن يفك قيدي إلا لأكدح، والآن يتعذر عليّ تحريك أطرافي". ولم تربح في حياتها ولو فلساً واحدا. "كل هذه السنين ولا أملك حتى عنزة". أما محمد، فلا يملك حق إعطائي اسمه العائلي أو سنه، لكنه أطلعني على قصة حياته على ضوء شمعة في كوخ بضواحي العاصمة نواكشوط، فقال لي: "لا أعرف حتى كيف أصبحت عبدا، كلما أعرفه أنني الطفل الوحيد لوالدي، وأن أفراد أسرتي عبيد، فكنا نقوم بأشق الأعمال لمالكينا ولم نلق إلا الضرب أجرا".
دلائل وبعد ثلاث محاولات لمنع العبودية، كانت آخرها سنة 1981، أقرت موريتانيا قانونا أكثر جدية مما سبق، ينص بمعاقبة المستعبدين بغرامة مالية أو سجنا. لكن أحدا لم يتابع بعد بموجب القانون الجديد. ويقول بامريم كواتا مدير اللجنة الحكومية لحقوق الإنسان إن هذا الإجراء كان للامتثال للمعايير الدولية ليس إلا. لكنه يؤكد أنه لم تتم متابعة أحد لأن العبودية اجتُثت منذ أمد طويل في موريتانيا. "هل رأيت عبدا أو سوق عبيد؟ فبادر بالإجابة بنفسه: "بالطبع لا".
يقول المسؤولون الموريتانيون إن العبودية لا وجود لها في البلادوما يقصده هذا المسؤول هو أن الرقيق لا يباع ويشترى في وضح النهار. بل الأمر أسوأ من ذلك، على حد قول بوبكر مسعود، مؤسس الجمعية المحلية لتحريرالرقيق من العبودية إس أو إس سليفس.
ويرى السيد مسعود أن "من يُستعبد يعرف الحرية، ولذا وجب غله، لكن عبدا موريتانيا ممن ولد لآباء وأجداد كانوا عبيدا، فلا حاجة لذلك، فقد رُبي كحيوان أليف".
اغتصاب كانت أم سكيرا أمة، فلا جدل في أن تكون كذلك هي الأخرى فتتذكر بغضب السنوات التي عوملت فيها كالحيوان. "اغتصبوني مرارا. عند حلول الليل، كانوا يجيئون إلي ولم أكن استطع منعهم، ولو كنت حرة لما استسلمت."
وفي حجر سكيرا يغفو تذكار من أيام عبوديتها، بينما ينام آخر عند قدميها على أرضية الكوخ الصدئ. "مالكي هو والد طفلي الأول، وابن مالكي والد طفلي الثاني ووالد طفلتي الرضيعة هو ابن أخ مالكي.
" بهذه الطريقة، يقول بوبكر مسعود، "حققنا ما كان يطمح إليه المستعبدون من أصحاب المزارع الأمريكية، وهو الذل التام لرقيقهم".
عد العبيد لم تكن سكيرا مستسلمة تماما، وكانت مظاهر الرفض القليلة عندها تجلب لها الضرب حتى سنحت لها الفرصة للهرب، فقد كانت مصرة ألا يكبر أبناؤها عبيدا. هرب محمد من مالكه، لكن جنودا كانوا مارين بقريته أعادوه إليه. "قلت لهم إنني أفضل أن أرمى بالرصاص وأدفن على أن أعاد إليه".
وجوابا على نفي الحكومة الموريتانية وجود الظاهرة في البلاد، يعرض محمد أسماء من تركهم في العبودية من أفراد عائلته. ويسأل باستحياء:"هل لك أن تعديهم إن ذكرت لك أسماءهم؟ فأنا لم يعلمني أحد". مازال ثمانية من أقرب أقربائه عبيدا، ويؤكد أن هنالك المزيد منهم في موريتانيا. لكن من الصعب معرفة عددهم، إذ أن المنظمات الدولية لحقوق الإنسان كمنظمة العفو الدولية تمنع من دخول البلاد للبحث في الأمر.
ويقول بوبكر إن الحكومة "لا تنكر وجود العبودية أو تمتنع عن الإجابة عن تساؤلاتنا فحسب، بل أعاقت أنشطة منظمات تختص بالموضوع بطرق شتى، بما فيها رفض الاعتراف بها رسميا". كما تم الزج ببوبكر وزملاء له من إس أو إس سليفس في السجن ردا على نشاطهم ضد العبودية. ويظهر أن الحكومة لا تولي أهمية حقيقية للقضاء على هذه الظاهرة، التي تبقى من أدفن أسرارها. ويقول محمد: "الكل يعلم أننا كنا عبيدا، فمن العادي أن يكون في موريتانيا عبيدا".
ــــــــــــــــــــــــــــ
تحرير الرسالة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عودة لمرصد مدونات موريتانيا

السبت، 21 نوفمبر 2009

ازدواجية المعايير لدى وسائل الإعلام..أسباب غير بريئة ، و سذاجة شعبية مقيتة.

في الخبر المذكور أعلاه تطالعنا يومية وهران عن أحداث عنف وقعت بين مشجعي ملودية وهران و وداد تلمسان .هذا الحدث الذي أعلمكم بحكم أني من سكان ولاية تلمسان أنه وقعت فيه حالة وفاة في صفوف المشجعين .الأمر الذي لم تعظمه وسائل الإعلام لدينا كما تعظم الحدث هذه الأيام!!

ــ هل يستطيع أحد المسيرين لآلة الإعلام الجزائري المنخرطة مع سبق الإصرار و الترصد في تأجيج نار فتنة غير مبررة بين شعبين شقيقين .هل يستطيع أن يفسر لي لمذا لم يصل بهم الحد في الأحداث المذكورة أعلاه و في كثير من الإحداث غيرها التي شهدتها و تشهدها ملاعبنا أثناء منافسات الكأس و البطولة ..لماذا لم يتجنودوا ليجعلوا منها مشكلا قوميا مثلما فعلوه مع مقابلة مصر و الجزائر ؟! أم هل وفاة مناصر و هو يشجع مقابلة محلية في بلاده على إثر أحداث عنف وقعت في الملعب لا يستحق أن تقام عليه الدنيا و تقعد ؟! هل وفاة مناصر هنا تعد أقل قيمة من خدش يقع في رأس أحد لاعبينا أو مناصرينا هناك!

ــ هل يستطيع أن يجيبني أحد المشجعين من الذين أقنعوهم خلال هذه الأحداث الحقيرة بأن مصر أخطر من إسرائيل ..هل هو متأكد من أن الكلام الذي يكتب و يقال في وسائل الإعلام يرضى عنه الله و رسوله ؟ هل يعرف فعلا من المستفيد الحقيقي من هذه الأحداث ؟! هل نسينا فجأة قوارب الموت و عشرات الشباب الذين أكلهم البحر و هم يفرون نحو أوروبا هربا من حالة الإحباط التي أصابتهم في بلادهم ؟! هل نسينا ملايين البطالين و ملايين العوانس و المغبونين ،لماذا لم يسبق لوسائل الإعلام الحريصة جداعلى كرامتنا المهدرة و وطنيتنا المجروحة بسبب كرة بلاستيك منفوخة ، لماذا لم يسبق لها أن تجندت دفاعا عن مشاكلنا الحقيقية ؟




الصورتان الأخيرتان هما من احداث شغب قديمة وقعت بين فريقي الاسماعيلي والاهلي

http://www.egyptsons.com/misr/showpost.php?p=1160138&postcount=238

نفس التساؤلات التي وجهتها للجزائريين أوجهها لرؤوس الفتنة من الإعلامنيين في مصر و إلى ضحاياهم من الإخوة و الأخوات من عامة المواطنين الطيبين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ماذا تعني مشاركتي في حملة دعم علاقة شعبي مصر و الجزائر الشقيقين ؟


تعني أني أحاول أن أعيش المعنى الحقيقي للتدوين الإلكتروني ( الإعلام البديل) الذي يمكنني كمواطن عادي أن يكون لي رأيي الخاص الذي أستند فيه إلى مبادئي و أتجه به صوب خدمة مصالح أمتي الإستراتيجية . رأي لا أخضع فيه بالضرورة لتوصيات أو إيحاء من المؤسسات التي تحكم المجتمع ، هذه التي يوجد إحتمال كبير في انحرافها عن مهمتها الأساسية و هي خدمة مصالح الشعب الذي انبثقت منه.
إن مؤسسات الدولة تخصع لتسيير أشخاص ،و هؤلاء نظرا لعدة إعتبارات كالتعصب و الأطماع و الأهواء ممكن جدا أن يزيغوا عن مهمتهم الأساسية و هي خدمة مصلحة الشعب.
لذلك فأنا أحاول أن أستغل الفرصة التي منحنيها الإنفتاح الديمقراطي و وفرها لي التدوين الإلكتروني كي يكون لي رأيي المستقل الذي لا ينطلق بالضرورة من معارضة نظام الحكم و لكن ينطلق من مبدأ المواطنة التي تستند في أحد أهم أوجهها إلى حقي في مراقبة و تقويم مسار مؤسسات المجتمع و فعالياته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحرير الرسالة

الجمعة، 6 نوفمبر 2009

مقتطفات من كتاب : الفرقة الناجية هي الأمة الإسلامية كلها. للدكتور محمد عادل عزيزة الكيالي

نداء استغاثة : إلى الرَّاغبين في معـالجة ظـاهرة التطـرُّف الفكري والعنف لدى الشباب، إلى ناشدي الأمن والأمان في المجتمعات الإسلامية، إلى محبِّي جمع صف المسلمين في مشـارق الأرض ومغـاربها، إلى صـانعي المعروف والباحثين عن الصدقة الجـارية، إليكم أيها السادة: هذه الدعوة المتواضعة من غيور على وحـدة الكلمة ورأب الصَّـدع ولَم شمل المسلمين، للمسـاهمة في إيصال هذه الرسالة إلى المسلمين كافة.

مقدمة الطبعة الأولى : كثر الحديث عن الفرقة الناجية، وثار حولها جدل كبير، مما جعل بعض الجماعات الإسلامية تضفي على نفسها هذه الصفة دون غيرها، لتحتكر الحق والصواب، ولتجعل من نفسها الناطق الرسمي باسم الإسلام، وأما غيرها من الأمة فليس لـه وجود، ويجب فكرياً أن يعدم، ووجـوده ينبغي أن يتـلاشى . إن هذه الممارسات الجائرة والظالمة تتشح بوشاح الدين، وتتحصَّن باسم الإسلام، إن الخلل في الأمة سببه تلك النظرة الفوقية لبعض الجماعات الإسلامية، فكل جماعة تدعِّي لنفسها أنها هي جماعة المسلمين فقط، وأما ما عداها فهو من الفرق الهالكة أو الضالة، حتى ولو كان عالماً إسلامياً كبيراً لـه جهوده في خدمة الإسلام والمسلمين، وتصحيح النظرة ينطلق من اعتبار كل جـماعة أنها من المسلمين، وكل جماعة على ثغر من ثغور الإسلام، وهي جزء تمثل إلى جانب الجماعات الأخرى كُلاً إسلامياً، وكل جماعة تقوم بجهود عظيمة في خدمة الإسلام، فتضافر هـذه الجهود لـه أكبر الأثر في تقدم المسلمين وازدهارهم وانتصارهم، لهذا أردتُ أن أجلّي حقيقة حديث افتراق الأمة، وأن الحديث لا دخل له في تمزيق الأمة، كما صوَّر ذلك بعض طلبة العلم، بل الحديث يدعو كل المسلمين إلى التماسك والتضامن من خلال جعل الفرقة الناجية هي كل المسلمين، وليس كما توهمه قلة من أفراد الأمة، ويصرُّون على أن أفراد الفرقة الناجية قليلون جداً لهم علامتهم المسجَّلة وشكلهم المتميِّز، وكل من ليس منهم فهو عدو لدود لهم بل عدو لله ولرسوله حسب زعمهم.

إن هذه النظرة التي تتسم بِحَوَلٍ فِكْرِيٍّ، وفتنة في القلب، مع لباس الزور والبهتان بأن انطلاقتهم هذه من الكتاب والسنة، ويُلَبِّسُون على العامة بالعبارات الضخمة والألفاظ الخلابة.وأقـول: هل من السنة الحكم على الغالبية العظمى من المسلمين بأنهم من أهل النار؟ هل من السنة تكفير من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله؟ هل من السنة التنطع في دين الله، والمغالاة فيه، وتضييق دائرة الحلال حتى الاختناق، وتوسيع دائرة الحرام؟ إن سنة النبي صلى الله عليه وسلم قدرت على إحياء أجيال بدلت الأرض غير الأرض، وحطَّمتْ إمبراطوريات ذاهبة في الطول والعرض، كانت قائمة على الضلال والظلم، إن سنة النبي صلى الله عليه وسلم أنعشت جماهير كانت في غيبوبة فأطلقتها تسعى، فعرفتْ المنهج والغاية، فجمعت بين المسلمين، ورحمت المساكين، ونـاصرت الضعفـاء، والمظلومين، وأوجدت أمة كانت كالجسد الواحد، تعيش قضية واحدة، تدافع من أجلها، وتجاهد في سبيلها، إن المشكلة التي نطلب من أولي الألباب حلها، هي مناصحة نفر من الناس يرون أن الحق حكر عليهم وحدهم، وينظرون إلى الآخرين نظرة انتقاص واستخفاف، وأنهم هلكى وهم الفرقـة النـاجية فقط من دون المسلمين أجمعين، إن هذا التفكير تفكير صبياني والرسول صلى الله عليه وسلم يرد على من يتحكم بمصائر الأمة ويحكم عليها بالهلاك، بأنه هو الخاسر.

فقد جاء في صحيح مسلم حديث رقم (2623) وصحيح ابن حبان رقم (5762) وفي سنن أبي داود رقم (4983) ومسند الإمام أحمد رقم (7671) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قال هلك الناس فهو أهلكُهم).كما أن النبي صلى الله عليه وسلم حذرنا من الحكم على أحد من المسلمين بالكفر، أو بدخول النار، فهذا غيب، والغيب لا يعلمه إلا الله تعالى وبخاصة إذا سمعنا منه كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله.فهذا أسامة بن زيد يراقب عدواً يمعن في إيصال الأذى في المسلمين، فترصد لـه حتى تمكن منه فرفـع سيفه ليقتله فقال الرجل: لا إله إلا الله، ومع ذلك قتله، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عاتب أسامة عتاباً شديداً وقال: يا أسامة كيف تقتل رجلاً يقول لا إله إلا الله؟ قال: يا رسول الله إنما قالها خوفاً من القتل، فقال صلى الله عليه وسلم: (هلا شققت عن قلبه؟) وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة كُلَّما رأى أسامة عاتبه على ذلك حتى تمنَّى أنه لو لم يسلم إلا بعد هذه الحادثة.انظر الطبراني في الكبير(18/226) وابن أبي شيبة (7/328) وجاء في كتاب حسن الظن بالله (1/54) لابن أبي الدنيا عن ضمضم بن جوس الهفاني قال: دخلت مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم في طلب صاحب لي، فإذا رجل أدعج العينين، براق الثنايا فقال لي: يا يمامي أدنه، فدنوت، فقال لي: يا يمامي لا تقولن لأحد والله لا يغفر الله لك، ولا يدخلك الجنة قلت: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا أبو هريرة، قال: قلت: قد نهيتني عن شيء كنت أقوله إذا غضبت على أهل بيتي وحشمي، قال: فلا تفعل، فإني سمعت رسول الله يقول: كان رجلان من بني إسرائيل، فكان أحدهما به رهق، والآخر عابداً، فكان لا يزال يقول ألا تكف؟ ألا تقصر؟ فيقول: مالي ولك، دعني وربي، فقال: فهجم عليه يوماً فإذا هو على كبيرة، فقال: والله لا يغفر الله لك، والله لا يدخلك الله الجنة، فبعث الله إليهما ملكاً فقبض أرواحهما، فلما قدم بهما على الله عز وجل قال الله تعالى للمذنب: ادخل الجنة برحمتي، وقال للعابد: حظرت على عبدي رحمتي، أكنت قادراً على ما تحت يدي؟ انطلقوا به إلى النار، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لقد تكلم بكلمة أوبق دنياه وآخرته) أي أفسد دنياه وآخرته.وأخرج الحديث أيضاً أبو داود في سننه رقم(4901) وابن حبان في صحيحه حديث رقم(7129) وأحمد في مسنده حديث رقـم: (8272) ولذلك أنصح إخواني في الإسلام أن يكفوا عن رمي مسلم بتهمة الكفر أو فساد المعتقد أو كلمات مشابهة مثل: كلمة تالف، هالك، محترق، فكلها كلمات حرجة سيطالب صاحبها بالدليل على صحة كل ما قال أمام الله سبحانه وتعالى، وسيأتي بعض الأحاديث الواردة في بيان الفرقة الناجية، والحمد لله بجميع محامده كلها ما علمت منها ومالم أعلم، على جميع نعمه كلها ما علمت منها ومالم أعلم، عدد خلقه كلهم ما علمت منهم ومالم أعلم.

الأحاديث الواردة في بيان الفرقة الناجية : من الأحـاديث الصحيحة التي جـاءت في بيان افتراق الأمة: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة) قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه (1/44). وجاء في سنن أبي داود (4/197) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة). وجاء في صحيح ابن حبان (6247) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة). فهذه الأحاديث تؤكد أن الافتراق في هذه الأمة واقع، ولكن لم نجد فيها تحديداً للناجي منها، وإنما التحديد جاء في أحاديث أخرى،منها: حديث أنس بن مالك رضي الله عنه الذي أخرجه الإمام أحمد حديث رقم (12229) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن بني إسرائيل قد افترقت على اثنتين وسبعين فرقة، وأنتم تفترقون على مثلها، كلها في النار إلا فرقة). فهذا الحديث كما نرى يحدد أن هناك فرقة ناجية فقط، بينما نجد رواية أخرى أخرجها ابن النجار وصحَّحها، وذكرها الإمام الشعراني في كتابه القيم (الموازين الذرية في بيان عقائد الفرق العلية) و العجلوني في (كشف الخفاء ومزيل الإلباس) عند حديث: (افترقت اليهود…) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في الجنة إلا واحــدة،وفي رواية: (الهالك منها واحدة). ويؤكد هذه الرواية ما جاء في مستدرك الحاكم (1/47) عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد عن أبيه عن جده قال: (كنا قعوداً حول رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده، فقال: لتسلكن سُنَنَ مَنْ قبلكم حذو النعل بالنعل، ولتأخذن مثل أخذهم إن شبراً فشـبر، وإن ذراعاً فذراع، وإن باعاً فباع، حتى لو دخلوا جحر ضب دخلتم فيه، إلا إن بني إسرائيل افترقت على موسى على إحدى وسبعين فرقة، كلها ضالة إلا فرقة واحدة، الإسلام وجماعتهم، وإنها افترقت على عيسى ابن مريم على إحدى وسبعين فرقة، كلها ضالة إلا فرقة واحدة، الإسلام وجماعتهم، ثم إنكم تكونون على اثنتين وسبعين فرقة، كلها ضالة إلا فرقة واحدة، الإسلام وجماعتهم).هذا الحديث يدل دلالة واضحة على أن الفرقة الناجية هي كل من دخل في الإسلام وصار من جماعته، والمسلم من نطق بـ (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، وهي الكلمة التي يدخل الكافر إذا نطق بها الإسلام، ويؤكد هذا المعنى الذي ذهبنا إليه ما جاء في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قال لا إله إلا الله دخل الجنة). وجاء عند الطبراني في الكبير (17/13) قوله صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث: (ثم إنكم تكونون على اثنتين وسبعـين فرقة كلهـا في النار إلا واحدة: الإسـلام وجماعتهم). ومعنى (الجماعة) هنا: أي كل الأمة إلا من أخرج نفسه من الإسلام بمحض إرادته، أو أتى بمكفر مجمع عليه، ولذلك نجد في أحـاديث كثيرة يشير النبي صلى الله عليه وسلم إلى الفرقـة بلفظ: (الجماعة) المعرفة بـ(أل) التعريف، أي: جماعة المسلمين وأمة الإسلام، وليس كما يفعله بعض طلبة العلم بنقل التعريف إلى التنكير، فيقولون: (الفرقة الناجية هي جماعة من المسلمين)!، ويشغلون بال الأمة بالبحث عن هذه القلَّة القليلة، التي تحوز قصب السَّبق بالفوز بلقب الفرقة الناجية، إنه عبث ما بعده عبث، وتضييع لجهد الأمة، فبدلاً من أن تتقدم تقف لتبحث عن ذاتها، فالنص يشير إلى الجمـاعة وهي: (الملَّة الإسلامية المعروفة والمعهودة)، ولا يشير إلى (جماعة) بلفظ نكرة، والفرق بينهما واضح جداً.

وإليكم النصوص التي تعزِّز هذا المعنى، وتؤسِّسه وتؤكِّـده، وتوضِّحه: فقد جاء في سنن ابن ماجة رقم (3994) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفترقنَّ أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة و اثنتان وسبعون في النار، قيل: يا رسول الله من هم؟ قال صلى الله عليه وسلم: الجماعة).وجاء في سنن ابن ماجة رقم (3995) عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وهي: الجماعة). وجاء في مسند الشاميين حديث رقم(988) عن عوف ابن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وإحدى وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وإحدى وسبعون في النار، والذي نفسي بيده لتفترقنَّ أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار، قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: هم أهل الجماعة). وجاء في المعجم الكبير للطبراني (18/70) عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، والذي نفسي بيده لتفترقنَّ أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار، قيل: يا رسول الله من هي؟ قال: الجماعة). وقد يعترض بعضهم على مفهوم (الجماعة) ويُصرُّ على جعلها هي الحفنة القليلـة والطـائفة من الأمـة، ويستدلون بالحديث الذي أخرجه الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة). فهذا الحديث لم يتطرَّق إلى مصير غير هذه الطائفة، وفي صحيح البخاري توضيح للطائفة: بأنهم: (أهل العلم) عند الحديث رقم (2667)، ولذلك فالحديث لا يَرِدُ في هذا الباب البتة، وحديثنا يتناول: الناجي من النار من الهالك فيها. وأؤكِّد وأجزم وبقوة أن الفرقة الناجية هي (الأمة بأكملها) فهي المعبَّر عنها بالسَّواد الأعظم في الأحاديث الكثيرة.فقد جاء في مصنف ابن أبي شيبة(7/544) رقم (7389) عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: (افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة، وتزيدها هذه الأمة فرقة واحدة كلها في النار إلا السَّواد الأعظم، عليهم ما حمِّلوا، وعليكم ما حمِّلتُم، وإن تطيعوه تهتدوا، ما على الرسول إلا البلاغ، السمع والطاعة خير من الفرقة والمعصية، فقال له رجل: يا أبا أمامة أمن رأيك أم شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: إني إذاً لجريء، قال: بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير مرة، ولا مرتين، حتى ذكر سبعا ً). وأخرج أبو يعلى في مسنده (32/7) حديث رقـم: (3938) عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قـال: (إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي تفترق على اثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار إلا السَّواد الأعظم).وفي رواية أخرى عند أبي يعلى أيضاً حديث رقم(3944) وفيه: (وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة كلهم في النار إلا السَّواد الأعظم)، قال محمد بن بحر ـ وهو شيخ أبي يعلى ـ يعني: الجماعة. وتفسير محمد بن بحر لـ(السَّواد الأعظم) بـ(الجمـاعة) يعنى به: كل الأمة إلا من انتسب إليها وليس منها، كمَن أنكر ركناً من أركان الإسلام، أو من أَلَّه فرداً من الأفراد، ونحو ذلك من الفِرَق الخارجة بالإجماع عن الملَّة، ونصَّت المجامع الفقهيـة المعـاصرة على خروج هـؤلاء بمحض إرادتهم من الإسلام.

وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه الطبراني في الكبير (8/152) عـن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك أن من شرط الفرقة الناجية: عدم تكفير أحد من أهل القبلة، فقـال: (ذَرُوا المِرَاء،فإن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة، و تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم على الضلالة إلا السَّواد الأعظم، قالوا: يا رسول الله ومَن السَّواد الأعظم؟ قال: مَن كان على ما أنا عليه وأصحابي، ومَن لم يُمَارِ في دين الله، ومَن لم يكفر أحداً من أهل التوحيد بذنب غُفِر لـه ـ ثم قال ـ إن الإسلام بدأ غريبـاً وسيعود غريباً، قالوا: يا رسول الله ومَن الغرباء؟ قال: الذين يُصلِحون إذا فسد الناس، ولا يمارون في دين الله، ولا يكفرون أحداً من أهل التوحيد بذنب).

فإذا رأينا مسلماً يكفر مسلماً آخر لأنه يخالفه في دعوته أو ادعاءاته، فإننا نحذره من خطورة التكفير الذي يُوقِع صاحبه في خطر الكفر، كما بين ذلك الحديث الذي جاء في صحيح البخاري رقم: (5752) الذي يقول فيه صلى الله عليه وسلم: (مَن قال لأخيه يا كافر فقد باءَ بها أحدهما).وكذلك من رمى مسلماً بالشرك وقع فيه.

السؤال الأول: قوله صلى الله عليه وسلم: (ستفترق أمتي) هل يعـني به: أمة الدعوة ؟ أم أمة الإجابة؟

للإجابة أقول وبالله التوفيق: إن أمة الدعـوة هي الأمـة المتوجَّب عليهـا الإيمان بدعـوة النبي صلى الله عليه وسلم، وتشمل كل البشرية على وجه الأرض، لأن الخطاب القرآني توجَّه إليهم وشملتهم دعوة النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [سبأ آية 128]. وقال صلى الله عليه وسلم: (وبُعِثتُ إلى الناس كافة) أخرجه الإمام مسلم، فمَن آمن فهو من أمـة الإجـابة، ومَن لم يؤمن فهو مِن أمة الدَّعوة.

وذهب كثير من العلماء إلى أن الافتراق سيكون في أمة الدعوة، أي الذين لم يدخلوا في الإسلام وبقوا على كفرهم، وبناءً على هذا القول: فليس بين المسلمين جماعة وفرقة ناجية على حساب الجماعات الأخرى، بل كلهم ناجون بإذن الله تعالى، وأمة الإجابة هم الذين نطقوا بالشهادتين ودخلوا في الإسلام، وهم الغالبية العظمى والسَّواد الأعظم من المسلمين، فإذا حصل الافتراق فيما بينهم فالهالك منهم من خرج من الملَّة بمكفِّر مجمع عليه، كأن يُنْكِر ويَكْفُر برُكنٍ من أركان الإسلام أو الإيمان،كحال كثير من الفرق التي تدعي نسبتها للإسلام، مع إتيـانهم بمكفّر مجمـع عليه، والقـائلين بحلول الإله في الأشخاص، فهؤلاء قـد يزيدون على السبعين، ومع ادعـاء نسبتهم للإسلام فهم كفرة بالإجماع، كما نصَّت على ذلك قرارات المجامع الفقهية المعاصرة التابعة لرابطة العالم الإسلامي، لأنه ثبت عن هؤلاء الكفر ببعض أركان الإيمان والإسلام، وردّ غالبها عند الكثيرين منهم، وهم يشكلون قلَّة من بين المحسوبين على الأمة، وما عداهم فالمسلمون يشكلون الغـالبية العظمى، وكلهم مؤمنون موحِّدون موعُودون بدخُول الجنة بالنصوص القطعية الثابتة المتواترة.

السؤال الثاني: قوله صلى الله عليه وسلم: (كلهم في النار إلا واحدة) هل هؤلاء في النار مخلَّدون؟ أم يدخلونها ثم يخرجون؟

الإجابة: إذا قلنا بالقول الأول بأنهم مخلَّدون في النار، فهذا ينطبق على الكفَّار الذين لم يدخل الإيمان قلوبهم، لأنه لا يخلَّد في النار إلا مشرِك بالإجماع، لقوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [ النساء آية: 48].وإذا كان الأمر كذلك فكيف يجوز أن نقتطع من جسم الأمة الإسلامية الضخم الهائل جماعة توصَف بأنها هي الفرقة الناجية من الخلود في النار فقط؟ وأما باقي المسلمين حسب زعمهم وافترائهم فهم مخلَّدون في النار، مع أنهم ينطقون بالشهادتين والرسول صلى الله عليه وسلم قد حكم على هؤلاء بأنهم من أهل الجنة ومن الناجين. فقد جاء في صحيح البخاري حديث رقم (44) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير).وفي البخاري أيضاً حديث (7072): (يقول الله تعالى: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها (أي من النار) مَن قال لا إله إلا الله). وجاء في صحيح ابن خزيمة حديث رقـم: (1231) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَن قال لا إله إلا الله دخل الجنة). وفي صحيح ابن حبــان حديث رقــم (169) عن أبي ذر رضي الله عنه قـال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن قال لا إله إلا الله دخل الجنة، فقلتُ: يا رسول الله وإن زنى وإن سرق؟ قال صلى الله عليه وسلم وإن زنى وإن سرق). وفي مستدرك الحاكم حديث رقم (7638) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قال لا إله إلا الله دخل الجنة ووجبت له الجنة) وأخرج ابن حبان في صحيحه حديث رقم (3004) أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فإنه من كان آخر كلمته لا إله إلا الله عند الموت، دخل الجنة وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه). وأخرج نحوه الحاكم في المستدرك حديث رقم: (1299) وأبو داود في سننه حديث رقم: (3116) والترمذي في سننه حديث رقم: (977).

فأقول: بعد كل ما تقـدَّم كيف يصح أن نطلق على النَّاطقين بلا إله إلا الله محمد رسول الله بأنهم مخلَّدون في النار؟ لأنهم ليسوا من الفرقـة النـاجية، حسب زعم الزاعمين؟ سبحانك هذا ضلال مبين، وردٌّ صريح للأحاديث الصحيحة، وتكذيب بمتواتر الأخبار، إنه خطر ما بعده خطر.وإذا قلنا: إن معنى حديث: (كلهم في النار إلا واحدة)، بمعنى: أنهم يدخلون ثم يخرجون منها، فأقول: كيف عرف هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم أنهم الفرقة الناجية مِن دون المسلمين أجمعين، كيف عرفوا أنهم لن يعذِّبهم الله؟ وأنهم سيدخلون الجنة بغير حساب؟ وهـذا لا يثبُت إلا بطريق الوحي؟ والوحي قد انقطع: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَـانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِين} [البقرة: 111 ] وربنا سبحانه وتعالى يقول: {وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 80] فإذا كان قول الله تعالى لليهود بهذه الشدة، مع العلم بأنهم لم يتعرَّضوا لمصير غيرهم، بل جلُّ خطئهم أنهم حكموا على أنفسهم بأنهم سيخرجون من النار بعد مدَّة وجيزة من غير إعلام الله لهم بذلك، فكيف سيكون حال من حكم على نفسه بدخول الجنة؟ وعلى غيره من الموحِّدين المؤمنين الناطقين بالشهادتين بأنهم من أهل النار بسبب ذنوبهم؟مع العلم أن الذنوب مهما عظُمت وبلغت فإن مآلها وأمرها إلى الله تعالى، فقد أخرج الحاكم في المستدرك حديث رقم (1937) وصححه، وابن حبان في صحيحه حديث رقم (225) عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يُصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر لـه تسع وتسعون سِجِلاً، كل سِجِلٍّ مـد البصر، ثم يُقـال لـه: أتنكر من هذا شيئاً ؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: ألك عذر أو حسنة؟ فيهاب الرجل فيقول: لا يارب، فيقول: بلى إن لك عندنا حسنات، وإنه لا ظلم عليك، فيخرج له بطـاقة فيها: (أشهد أن لاإله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله) فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السِجِلات؟ فيقول: إنك لا تُظلم، قال: فتُوضَع السجلات في كفة، والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة) وأخرجه الترمذي في سننه وحسَّنه حديث رقم (2639) وابن ماجه في سننه رقم (4300) وأحمد في المســند حديث رقم (6994).

فكيف يجوز لنا بعد هذا الحديث العظيم، الذي يفتح الأمل للمذنبين والمقصرين، أن نحكم على الخطاءين بأنهم من أهل النار، دون إعلام من الله لنا؟ وربنا سبحانه وتعالى جعل الناس يوم القيامة فريقين، فريقاً في الجنة وفريقاً في السعير، فأما أصحاب الجنة فهم المسلمون وهم ثلاثة أصناف، قــال تعالى {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ، وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإذْنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِير، جَنَّاتُ عَدْن ٍ يَدْخُلُونَهَا} ثم بين ربنا سبحانه وتعالى حالَ غيرِ المسلمين فقال {والَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمُ} إذاً فليس في القيامة إلا مسلم له الجنة، أو كافر له نار جهنم، قال ابن كثير: قال ابن عباس رضي الله عنهما- مبيناً أحوال المسلمين يوم القيامة على ضوء هذه الآية (السابق بالخيرات يدخل الجنة بغير حساب، والمقتصد يدخل الجنة برحمة الله، والظالم لنفسه وأصحاب الأعراف يدخلون الجنة بشفاعة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم) تفسير ابن كثير(3/556)

ولذلك نجد الإمام القرطبي يذكر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلـم لما قـرأ الآية {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ} قال كلهم في الجنة، وقرأ عمر هذه الآية ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلــم (سابقنا سابق، ومقتصدنا ناجٍ، وظالمنا مغفور له) تفسير القرطبي (14/346) وجاء فيه أيضاً: وقيل قدَّمَ الظالمَ لئلا يـيأس من رحمة الله، وأخَّر السابقَ لئلا يعجب بعمله، وقال جعفر الصادق بن محمد بن علي رضي الله عنه: قدَّم الظالم ليُخْبِرَ أنه لا يُتقرَّب إليه إلا بِصِرْفِ رحمته وكرمه، وأن الظلم لا يؤثر في الاصطفائية إذا كانت ثَـمَّ عناية، ثُمَّ ثنَّى بالمقتصدين لأنهم بين الخوف والرجاء، ثم ختم بالسابقين لئلا يأمن أحد مكر الله تعالى، وكلهم في الجنة بحرمـة كلمة الإخلاص لا إله إلا الله، محمد رســول الله تفسير القرطبي: ( 14/349)

وروى الإمام الثعالبي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: هذه الأمة يوم القيامة ثلاثة أثلاث: ثلث يدخلون الجنة بغير حساب، وثلث يحاسبون حساباً يسيراً، وثلث يجيئون بذنوب عظام، فيقول الله عز وجل: ما هؤلاء ؟ وهو أعلم بهم فتقول الملائكة: هم مذنبون إلا أنـــــهم لم يشركوا، فيقــول الله عز وجل: أدخلوهم في سعـة رحمتي. وروى الإمام الثعالبي أيضاً عن أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه أنه قال (أَكْـِرمْ المؤمنين وإن كانوا عصاةً فاسقين، ومُرْهُمْ بالمعروف، وانههم عن المنكر، واهجرهم رحمةً بهم لا تَعَزُّزاً عليهم، فلو كُشِفَ عن نور المؤمن العاصي لطبَّق السماءَ والأرضَ، فما ظنك بنور المؤمن المطيع، ويكفيك في تعظيم المؤمنين، وإن كانوا عن الله غافلين، قولُ رب العالـمين: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا} فانظر كيف أثبت لهم الاصطفاء مع وجـود ظلمهم ) ا.هـ تفسير الثعالـبي: (3/259).فكيف يجوز لمؤمن بعد هذا الكَمِّ الهائل، من الآثار والأحاديث في بيان سعة رحمة الله تعالى أن يُحَجِّرَ واسعا، ويَقْطَع على مسلم بدخول النار بسبب ذنب ارتكبه، دون أن يُحِيلَ عِلْمَ ذلك إلى الله تعالى.

إن نظرة أدعياء الفرقة الناجية تضيق في نهاية الأمر إلى درجة تصل بهم إلى الاعتقاد بأنفسهم بأنهم هم وحدهم الفرقة الناجية من دون المسلمين أجمعين، وبهم تنحصر فقط، ولا تمتد إلى أي مدرسة أو مذهب إسلامي آخر، فالجميع عند هذه الجماعة في النار بكل تأكيد، ولن ينجو منهم أحد، ولن يدخل الجنة أحد سواهم، مهما بلغ من التقوى والعبادة والعلم والعمل، وبناءً على سوء الفهم هذا لحديث افتـراق الأمـة، فإن المسلمين الحقيقيِّين هم فقط ما يساوي نسبة ( 1/73) من تعداد المسلمين في كل العصور والدهور. أو نسبـــة مئوية (1.3%) من مجموع المسلمين، ويميلون إلى القول بهذه النتيجة وذلك عائد إلى شعورهم بأنهم أقلية أمام أغلبية لا تؤمن بدعوتهم وادعاءاتهم، ولا تقيم وزناً للمعايير التي يقيسون بها أحكامهم ووجهة نظرهم المعوجة، ونظراً لكون المستثمرين لشعار الفرقة الناجية قلَّة تحصَّنوا بـحديث افتراق الأمة، وقد رأى القارئ بأن حديث افتراق الأمة لا يسعفهم بحال البتة، وقد يستدلون على صحة ادعاآتهم بأقليتهم وأن الحق دائماً مع القلة، قال تعالى: {وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ} [ص آية 24] وقـال تعالى: {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ آية 13 ] وقال تعالى عن الكثـرة: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} [يوسف: 106 ] أقول: إن القلَّة هنا نسبية، وهي إما على العموم، ومعنى ذلك أن المسلمين دائماً قلَّة أمام الكثرة الكافرة، أو على الخصُوص ومعناه: أن الخُلَّص المستقيمين من الأمـة أقل من المسلمين غير المستقيمين وغير الملتزمين التزاماً كاملاً، ولكن الكل، ومسلم، وموحِّد، ومن أهل الجنة بإذن الله تعالى.

وأما الحديث عن الكثرة فكما ذكرنا أن الكفار أكثر من المؤمنين في غالب العصور.وأما تنـزيل آية {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} [يوسف: 106] على الأمة الإسلامية ففيه مخالفة لجماهير المفسرين الذين قالوا: إنها نزلت في عبدة الكواكب والأوثان واليهود والنصارى، وحملها على المسلمين خطر جسيم، وتكفير للأمة، وصدق ابن عمر رضي الله عنهما لما تحدَّث عمن يمرق مِن الدِّين فقال عنهم: إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين، وكان يراهم شرار خلق الله.(صحيح البخاري، عند الحديث رقم(6531). ولقد ذكر زينو في (منهاج فرقته الناجية)- من دون المسلمين أجمعين- سؤالاً: هل يُوجَد في هذه الأمة شرك؟ ثم قال: نعم، واستدل بقوله تعالى: آية {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} سبحانك هذا بهتان عظيم،واستدلال باطل وفاسد.

والنتيجـة: التي نتوصَّل إليها من خلال هـذه الكلمات الموجزة، هي أن نعتقد أن الأمر الذي يجب أن ندين الله به، هو القول بنجاة المسلمين كلهم من النار، مع اختلاف مذاهبهم ومشاربهم واتجاهاتهم، من حيث الخلود فيها، وأما بالنسبة للنجاة منها وعدم دخلوها أبداً فمرده إلى الله سبحانه وتعالى، لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الناطقين بلا إله إلا الله محمد رسول الله، مسلمين موحدِّين نـاجين بإذن الله تعـالى، مهما اختلفت وجهات النظر فيما بينهم في المسائل الفرعية، ومهما تعدَّدت مذاهبهم ومشاربهم بشرط أن لا يأتوا بأمر مكفر مجمع عليه، وأرجو أن يكون هذا الشَّرط متوفراً عند الجميع بإذن الله تعالى، وما ذلك على الله بعزيز.

تـُبَـيِّــنُ بالأدلة الواضحة، والبراهين الدامغة، أن الفرقـة الناجية هم: أهل (لا إله إلا الله) قاطبة، وتُبَيِّنُ هذه الرسالة أنه لا يجوز القَطْعُ على مسلم بدخول النار، ولا القَطْعُ له بدخول الجنة بغير حساب، وتـُبَيـِّن خَطَرَ التطرف الفكري على حياة الأفراد والشعوب، والمراحل التي يمر بها هذا التطرف، وأعطت هذه الرسالة جواباً لاستفسارات السائلين : لماذا هذه التفجيرات الدموية الواقعة في بلاد المسلمين ؟ وعلى المسلمين ؟ ومن المسلمين ؟ والجواب هو: أن هذا التفجير ما هو إلا ثمرة من ثمرات التكفير.

والحمد لله رب العالمين،حمداً خالداً مع خلوده، وله الحمد حمداً لا منتهى له دون مشيئته وعلمه، ولا جزاء له إلا رضاه، وله الحمد في كل طرفة عين وتنفس نَفْس،ٍ وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله، عدد خلق الله، ورضى نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته، في كل نَفَسٍ ولمحة وطرفة يطرف بها أهل السموات والأرض ./ انتهى

أشير في النهاية بأن هذا الملخص ليس صاحب المدونة هو الذي قام بتحريره.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المجموعة البريدية للمدونات العربية . لأخذ فكرة عنها و عن أهدافها ، اضغط هنا
مجموعات Google
اشتراك في المجموعة البريدية للمدونات العربية
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

أكثر المواضيع رواجا منذ نشأة المدونة.

حدث خطأ في هذه الأداة

تصنيفات

أخبار التدوين. (69) أخلاقيات التدوين. (6) استطلاع رأي. (3) الإنترنت في الدول العربية (3) التدوين من خلال تقييمات لتجارب شخصية. (2) المدونات الجوارية. (1) المدونات و دورها في الدعاية الفكرية و السياسية. (2) اهتمام رجال السياسة و مؤسساتهم بميدان التدوين. (9) اهتمام وسائل الأعلام بالتدوين و المدونات . (5) تدويناتي الخاصة. (32) تعرف على الأردن (1) تعرف على الجزائر (3) تعرف على موريتانيا (3) تعرف على موريتانيا. (1) تنظيمات التدوين (1) حريات (5) حملات عامة. (11) حوار مع مدون (مختصرات عن كرسي الإعتراف ) (3) حوار مع مدون أردني (2) حوار مع مدون جزائري (7) حوار مع مدون فلسطيني. (1) حوار مع مدون مصري. (4) حوار مع مدون موريتاني (5) حوار مع مدون. (5) دراسات عن التدوين (3) دعاية و ترويج (5) دليل المدونات العربية. (4) عيد سعيد (1) متابعات. (9) معلومات عامة عن الدول العربية (3) مفهوم التدوين و أهميته (14) مقالات عن التدوين في الأردن. (12) مقالات عن التدوين في الجزائر (7) مقالات عن التدوين في الكويت. (1) مقالات عن التدوين في فلسطين (1) مقالات عن التدوين في مصر. (7) مقالات عن التدوين في موريتانيا. (6) ملف التدوين الجواري (5) ملفات التدوين. (4) من أحسن ما قرأت في المدونات المصرية. (3) من أحسن ما قرأت في مدونات موريتانيا (1) من أهم ما قرأت في مدونات الأردن (2) من أهم ما قرأت في مدونات الجزائر. (7) من أهم ما قرأت في مدونات المغرب. (3) مواقع أدلة و منصات متخصصة في التدوين. (1) نجوم التدوين ( حوارات ) (11) نصائح و مساعدات عملية يحتاجها المدون (5) نقاش (5) هذه المدونة (2) وحدة الأمة العربية و الإسلامية . (1)